آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا النساء: 43.
قال: قوله تعالى: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل} استثناء من عامة أحوال المخاطبين كأنه قال: لا تقربوا الصلاة في حال الجنابة إلا ومعكم حال أخرى تعتذرون فيها وهي حال السفر [1] .
وعند قوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (49) } يونس. قال: {قل لا أملك لنفسي ضرًَّا} من مرض أو فقر {ولا نفعًا} من صحة أو غنى {إلاَّ ما شاء الله} استثناء منقطع أي ولكن ما شاء الله من ذلك فهو كائن [2] .
وعند قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) } التين. قال: {لقد خلقنا الإنسان} هذا جواب القسم, أنه خلق الإنسان {في أحسن تقويم} ، قيل: في أحسن صورة {ثم رددناه أسفل سافلين} إلى الهرم وأراد العمر، وقيل: إلى النار {إلاَّ الذين آمنوا} استثناء متصل, إذا حمل ما قبله على النار، فإن حملته على الهرم, فالاستثناء منقطع [3] .
وقد ألمح الشيخ إلى زيادة الأحرف وإلى بعض معانيها, من ذلك مثلا حرف {الباء} , و {من} حيث ذكر بعض المعاني؛ التي أفادها هذان الحرفان.
فعند قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} المائدة/6 قال: وامسحوا
(1) التفسير: ص 109.
(2) التفسير: ص 269.
(3) التفسير: ص 817.