فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 206

الأعمش ,,ومن عنده علم الكتاب,, وقرأ"ومن عنده"بكسر الميم والدال والهاء"علم الكتاب"بضم العين وفتح الميم علي وابن السميفع [1] والحسن [2] .

وذكر الأعقم قراءة مجاهد ولم يبين أنها شاذة, فعند قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) } آل عمران.

قال الشيخ: {زين للناس حب الشهوات} المزين؛ الله تعالى للابتلاء كقوله تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} ويدل عليه قراءة مجاهد زين للناس على تسمية الفاعل [3] .

قال ابن جني: بعد أن نسب هذه القراءة إلى مجاهد, فاعل هذا الفعل إبليس, ودل عليه ما يتردد في القرآن من ذكره فهذا نحو قول الله تعالى {يعدهم ويمنيهم} وما جرى هذا المجرى [4] .

هذه هي أهم المحاور التي أتى عليها الشيخ؛ التي تبين منهجه فيما يتعلق بالقراءات الصحيحة منها والشاذة.

المبحث الثالث: أسباب النزول.

من القضايا المهمة التي لها العلاقة كل العلاقة بعلم التفسير, علم أسباب النزول, حيث لا يمكن للمفسر الاستغناء عنه, فمعرفة المفسر له أكيدة, وهذا المبحث من المباحث الخطيرة كذلك, إذ إن طريقه النقل والرواية الصحيحة, ولا سبيل للاجتهاد وإعمال النظر في معرفته.

قال الواحدي:"ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب، إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلاب" [5] .

(1) محمد بن السميفع اليماني: أحد القراء, له قراءة شاذة, منقطعة السند, كانت وفاته سنة تسعين, انظر ميزان الاعتدال, للذهبي, ج 6 ص 179, و"لسان الميزان"لابن حجر: أحمد بن علي العسقلاني, منشورات الأعلمي, بيروت, الطبعة الثانية 1390 هـ/1971 م, ج 5 ص 193.

(2) "المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها",ج 2 ص 31.

(3) التفسير: ص 68.

(4) "المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها",ج 1 ص 251.

(5) الواحدي: أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري,"أسباب النزول", تحقيق طارق الطنطاوي, مكتبة القرآن/ القاهرة, ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت