الفصل السابع:
مزايا وسمات هذا التفسير
من المسلم به أن العلم أخذ وعطاء, كما أنه فتوح وذكاء, فيأخذ اللاحق عمن سبقه, والمتأخر عمن تقدم عنه, وهكذا.
وتفسير القرآن الكريم علم كبقية العلوم الأخرى, يصدق عليه ما يصدق على غيره من العلوم.
وقد ترك المفسرون المتقدمون للمفسرين المتأخرين ثروة علمية, غنية في القرآن العظيم وعلومه, اتخذوها مرجعا ومصدرا, لتكون لهم سندا ومتكئا, يرجعون إليه في فهم كتاب الله تبارك وتعالى.
ومكانة المفسر وقيمته العلمية, إنما تبرز من خلال قدرته على الإبداع, والتجديد الذي أتى به, وتميز به عن أقرانه.
ويحاول الباحث في هذا الفصل, أن يبين سمات هذا التفسير, وذلك من خلال مزاياه, والمآخذ التي لمسها في تفسير الشيخ, طيلة استقرائه له, وهذا في المبحثين الآتيين:
المبحث الأول: مزايا هذا التفسير.
على الرغم من المكانة العلمية, التي كان يتمتع بها الأعقم في عصره في بلاد اليمن, إلا انه لم تكن له شهرة واسعة, لدرجة أن كثيرا من العلماء فضلا عن طلبة العلم والدارسين يجهلون تفسيره, فظل مغمورا, إلى أن قيض الله له من أخرجه إلى عالم الذكر والعيان, بعد أن كان في عالم النسيان, فقد قامت دار الحكمة اليمانية بنشر هذا