فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 206

وعند تفسيره للآية قال القاضي محمد بن العربي المالكي رحمه الله: اختلف الناس في المائدة وبراءة, أي السورتين نزلت قبل صاحبتها, فعلى هذا إذا جهلنا التاريخ ولم نقطع به, لم يصح الكلام في النسخ [1] .

المبحث الثاني: القراءات القرآنية

تعد القراءات القرآنية علما من علوم القرآن, صرف إليها العلماء كثيرا من عنايتهم وجهدهم, من لدن عصر الصحابة-رضي الله عنهم-إلى عصرنا هذا, رواية وتعليما وتأليفا.

وموضوع القراءات شديد الصلة بنص القرآن الكريم؛ لأنه يعنى بكيفية أداء كلمات ذلك النص [2] .

وعلم القراءات كما عرفه الإمام بن الجزري, إمام القراءة في زمانه بقوله:"هو علم بكيفية أداء كلمات القرآن, واختلافها بعزو الناقلة" [3] .

ونحن نتكلم عن تعريف القراءات القرآنية, يحسن بنا أن نذكر ضوابط القراءة الصحيحة, التي اتفق علماء القراءات على وضع شروط لقبولها, وهي:

1 -صحة السند.

2 -موافقة الرسم.

3 -موافقتها لوجه من وجوه اللغة العربية.

وقد أشار ابن الجزري على هذه الشروط فقال:

فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي

وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان

وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة [4] .

(1) ابن العربي: أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله,"الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم", وضع حواشيه الشيخ زكريا عميرات, دار الكتب العلمية, بيروت لبنان, الطبعة الثالثة, 1427 هـ/2006 م, ص 113.

(2) الحمد: غانم قدوري,""أبحاث في علوم القرآن", دار عمار, عمان الأردن, الطبعة الأولى 1426 هـ/2006 م, ص 7."

(3) ابن الجزري: أبو الخير محمد بن محمد بن علي بن يوسف"منجد المقرئين ومرشد الطالبين", مكتبة القدسي, القاهرة 1350 هـ ص 3.

(4) ابن الجزري: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف,"طيبة النشر في القراءات العشر", قدم له, وضبط نصوصه, عادل عبد المنعم أبو العباس, مكتبة القرآن, القاهرة, الطبعة الأولى 2008 م, ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت