فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 206

قال: {مذبذبين} إما حال نحو قولك: ولا يذكرون، يراؤون أي ترونهم غير ذاكرين مذبذبين, أو منصوب على الذم، ومعنى مذبذبين؛ ذبذبهم الشيطان والهوى, بين الإِيمان والكفر؛ فهم يترددون بينهما, متحيرون لا من الكفار ولا من المسلمين [1] .

أسلوب الشرط: من موضوعات النحو التي تطرق لها الشيخ, حذف جواب الشرط, فعند تفسيره لقوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } الانشقاق. قال: {إذا السماء} شرط جوابه محذوف, تقديره رأى الإنسان ما قدم من خير وشر، وقيل: جوابه، إنك كادح [2] .

وعند قوله تعالى: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) } الفتح.

قال: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} يعني أن الضعفاء من المؤمنين الذين كانوا بمكة، وقيل: لولا كراهة أن يهلكوا رجالًا مؤمنين وأنتم تعرفون {فتصيبكم منهم معرّة} بإهلاكهم, مكروه ومشقة, لما كفَّ أيديكم عنهم، وحذف جواب لولا لدلالة الكلام عليه [3] . وعند قوله تعالى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) } الصافات. قال: {فإنما هي} جواب شرط مقدر تقديره, إذا كان ذلك فما هي إلا {زجرة واحدة} وهي النفخة الثانية، والزجرة الصيحة, من قولك زجر الراعي الإبل والغنم, إذا صاح عليها {فإذا هم ينظرون} أحياء [4] .

فنلاحظ أن الشيخ قد ضرب لنا بعض الأمثلة على حذف جواب الشرط.

ومن الأمثلة الدالة على عناية الشيخ ببعض مسائل النحو ذكره الاستثناء, فقد تطرق له في أكثر من موطن, من ذلك على سبيل المثال: عند تفسيره لقوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ

(1) التفسير: ص 129.

(2) التفسير: ص 796.

(3) التفسير: ص 665.

(4) التفسير: ص 573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت