فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 206

عن سطورها بصرك، وأصمم عن سماعها أذنيك، فإنها لا تعطي فكرك إلا خيالا، ولا تزيد فؤادك إلا خبالا" [1] ."

المبحث الأول: موقف الشيخ من الإسرائيليات.

من المعتاد أن يضع كل مفسر مقدمة يشرح ويبين فيها منهجه الذي سيسلكه في خطوط عريضة, وطريقته في التفسير, وموقفه من الإسرائيليات بشكل محدد.

أما الشيخ الأعقم فلم يضع مقدمة لتفسيره يبين لنا منهجه بشكل عام, وموقفه من الإسرائيليات على وجه الخصوص, على أنني ومن خلال قراءتي في تفسيره أحاول أن أبين منهجه في عرض القصص القرآني والإسرائيليات, وموقفه من ذلك كله, على النحو والوجه الذي سلكه رحمه الله.

وفي هذا المبحث سأتناول الحديث عن تعريف الإسرائيليات, وأقسامها من حيث القبول والرد, ومن ثم سأعرض لموقفه منها, وقوفا على بعض الأمثلة من التفسير.

أولا: تعريف الإسرائيليات.

لفظ الإسرائيليات جمع, مفرده إسرائيلية, وهي قصة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي, والنسبة فيها إلى إسرائيل, وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أبو الأسباط الاثني عشر, وإليه ينسب اليهود. فيقال (( بنو إسرائيل ) ) [2] .

ولفظ الإسرائيليات وإن كان يدل بظاهره على اللون اليهودي للتفسير، وما كان للثقافة اليهودية من أثر ظاهر فيه، إلا أنَّا نريد به ما هو أوسع من ذلك وأشمل، فنريد به ما يعم اللون اليهودي واللون النصراني للتفسير، وما تأثر به التفسير من الثقافتين اليهودية والنصرانية.

(1) انظر"الجامع لأحكام القرآن", ج 18 ص 215.

(2) الذهبي: محمد السيد حسين"الإسرائيليات في التفسير والحديث", دار الإيمان, دمشق, الطبعة الأولى 1405 هـ/1985 م, ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت