فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 206

تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } [1] النساء: 10.

2 -وعند قوله تعالى {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) } .آل عمران قال: هوالذي أنزل عليك يا محمد الكتاب, وهو القرآن, هن أم القرآن المحكم كقوله تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) } هود. أي أحكمت بالنظم العجيب. [2]

3 -قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) } الأحقاف. قال: الضمير للقرآن, أي على مثله في المعنى, وهو ما في التوراة من المعاني المطابقة لمعاني القرآن من التوحيد والوعد والوعيد, وغير ذلك, ويدل عليه قوله تعالى {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) } الشعراء. {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) } الأعلى [3] .

ومما يعد داخلا في تفسير القرآن بالقرآن حمل بعض القراءات القرآنية على بعض, وفي هذا الصدد يقول الدكتور الذهبي:"ومما يؤيد أن القراءات مرجع مهم من مراجع تفسير القرآن بالقرآن ماروي عن مجاهد أنه قال: لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود قبل أن أسأل ابن عباس مااحتجت أن أسأله عن كثير مما سألته عنه". [4]

ومن هنا وجب على المفسر المعرفة, والعلم بالقراءات القرآنية حتى يستطيع فهم كلام الله تعالى, يقول الألوسي في تفسير قوله فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ

(1) والآية وردت خطأ هكذا في التفسير:"إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا, ولا يكلمهم الله".

(2) التفسير: ص 76

(3) التفسير: ص 650.

(4) "التفسير والمفسرون": مرجع سابق, ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت