فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 113

بخصوص الذبيح سألتُك: كم المدة الزمنية بين أمر الله لإبراهيم بذبح ابنه وأمره بإطلاقه؟ فأجبتني بأن إبراهيم نفذ الأمر كاملًا لما ذبح ابنه بالنية؟ هل هذا جواب سؤالي؟

ثم هل كان أمر الله لإبراهيم بذبح ابنه بالنية أم بالحقيقة، لأنك تقول بأن إبراهيم نفذ الأمر الإلهي، وهذا (الأمر الجوهري) يسوغ اختلاف الأمرين؟ أنتظر جوابك.

سألتك: كم المدة الزمنية بين أمر الله لحزقيال بأكل الفطيرة المخبوزة بالخراء الإنساني ثم سماحه له باستبدالها بالخراء البقري؟ فأجبتني أنك ستسأل في الكنيسة، وها أنذا أنتظر جواب الكنيسة عن المدة الزمانية بين الأمرين.

سألتك: كم المدة الزمنية بين أمر المسيح لتلاميذه أن لا يذهبوا لدعوة الأمم، وأمرِه بأن يذهبوا لدعوتهم؟ هل هو أكثر من زمن الرسالة المحمدية أم أقل؟ فلم تجب عن السؤال، بل قلتَ: (حصلت بين الأمرين أمور عظيمة مثل الصلب وحلول الروح القدس) ، وهذا بلا ريب ليس جواب سؤالي.

عمومًا، دعني أصحح لك معلومة، وهي أن الروح القدس نزل يوم الخمسين، أي بعد قول المسيح: «اذهبوا وتلمذوا الأمم» بخمسين يومًا، فهذا غلط منك، وهو بالتأكيد غير مقصود.

الجديد في جوابك؛ أن أمر الله يمكن أن يتغير خلال فترة بسيطة (سنة مثلًا) إذا وقعت أمور كبيرة .. اتفقنا .. هل يسري هذا بحسب رأيك على منسوخ القرآن، فيغير الله أمره للمسلمين إذا وقعت أمور كبيرة؟ لا أظن ذلك، فالحلول السحرية خاصة بالكتاب المقدس، ولا تنجر إلى غيره.

سألتك عما قاله يسوع في حق دعوة الأمم: «فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم» ، «إلى طريق أمم لا تمضوا» : (ماذا تسمي هذا التغيير في قول المسيح؟ أنا لا أسالك عن حكمته، فأنا أعلمها .. فقط أسالك عن تسميته الاصطلاحية(نسخ، إبطال، محي، تغيير) ، فلم تجبني عن الاسم المحبب لديك، فأنت لا تسمي ما قاله يسوع تناقضًا ولا تغييرًا ولا نسخًا ولا إبطالًا ولا إلغاء ولا ... ولا ... ، فلا اسم لمثل هذا في كل اصطلاحات الدنيا ... ، لماذا؟ لأنه جرت أمور عظيمة، كالصلب ونزول الروح القدس .. فهذا كاف لإخراج الموضوع من كافة المصطلحات العلمية.

وبخصوص الندم الذي تنسبونه إلى الله، ذكرتَ لي قصة الابن الذي يتناول المخدرات، وأن والده مضطر لاتخاذ القرار بأخذه للعلاج، ثم يدركه الحنان الأبوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت