أما قول القرآن: {وَلاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} (الأنعام: 34 و 115) و (الكهف 27) ، وقول القرآن: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} (النحل 101) ، فهذا تناقض على طول الخط واختلاف كبير! .. هذا ليس نسخًا، وإنما اختلاف أصيل في اتجاه القرآن، فهل كاتب القرآن مبدل لكلامه أم غير مبدل؟
انظر إلى قول القرآن: {قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} (الأنعام: 66) ، وقول القرآن: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} وقول القرآن: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ} (البقرة 265) {وَقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (الكهف: 29) و {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} (الغاشية: 21 - 22) و {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} (البقرة: 272) ؛ إضافة إلى خمس وخمسين جملة قرآنية عن هذا الموضوع ...
ثم يقول القرآن: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) و {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوَهُمْ} (التوبة 5) ، إضافة إلى سبعين جملة قرآنية تتكلم عن الحض على القتال، فهل طلب كاتب القرآن من المسلم ومن يؤمن أنه كتاب من الله أن يدعو لدينه بالحسنى ويقول كما قال القرآن: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون: 6) و {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: 256) أم يقتل من لا يؤمن بدين الحق.
هل الجملة القرآنية {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} (النساء: 82) تنطبق على هذه الاختلافات أم لا تنطبق؟
إجابات الأسئلة السابقة:
هل ما ذكرته لك ينطبق عليه كلامك:
(1.الله عز وجل يأمر بالأمر ثم يأمر بوقف الأمر وإمضاء آخر، وله في ذلك حكم منها مراعاة حال الناس أو ترقية أحوالهم) ، هل تقصد أن مسامحة الآخر والدعوة لدين الله بدون إكراه تطورت عبر جمل القرآن إلى حكم قتل غير المؤمن بالإسلام؟ هل تقصد أن على المسلم أن يدوس على قول القرآن: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} (البقرة: 272) ولا يقيم له أي اعتبار؟