أما قولك: (2. التغيير في أمر الله لا يعني عند المسلمين والنصارى جهل الله بأمره الأول، وأنه بدا له ما لم يكن يعلمه، فهذا كفر وقلة علم بالله العليم) فقد شرحت لك عن موضوع الطلاق والنجاسة الكثير، فهل تحب أن نفتح مواضيع آيات أخرى في الكتاب المقدس تعتقد أنها منسوخة؟
أما قولك: (3. هذا التغيير في أمر الله تختلف تسميته الاصطلاحية، فيسميه المسلمون نسخًا، ويسميه النصارى(إبطال) ، أو (محي) ، فليس المهم الاسم، وإنما المسمى الذي هو تغيير أمر الله بأمر آخر لحكمة إلهية ما) فقد أوضحت لك أنه تطور روحي درب به الخالق شعبه بأمور في التوراة تطورت لأمور جديدة في الإنجيل، وأوضحت لك أنه في القرآن كانت الاختلافات تناقضًا، وليست تطورًا.
أما كلامك: (4. هناك حِكم متعددة للتغيير، ومنها ترقية أحوال الناس، ومنها اختبار طاعة المؤمنين، والتيسير عليهم برفع العنت والمشقة عنهم) فسبق وشرحت لك مقصدي فيه.
أما قولك: (5. هذا التغيير يعتقد المسلمون أنه من عند الله، وأن ليس للرسول ولا غيره شيء من التدخل) فأعتقد أنه ليس صحيحًا، فتغير المرجعية من الله لتكون للرسول في أقل من 12 ساعة يتناقض مع قولك السابق، وهناك أمور كثيرة جدًا في هذه النقطة أرجو أن أكتبها لك في بحثي الذي بدأته أمس.
أما قولك: (6. النصارى يجيزون أن يغيِّر حكم الله قديسٌ مثل بولس أو رجالُ الكنيسة) ، فيتناقض مع الحقيقة، فنحن نؤمن: «كل الكتاب هو موحى به من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر» (2 تيموثاوس 3:16) ، وليس عندنا قال بولس أو قال يعقوب، وإنما عندنا أن الإنجيل يقول - مثلًا -في (2 تيموثاوس) كذا وكذا، أي ما يقوله الله على لسان بولس في رسالة تيموثاوس الثانية.
أما قولك: (7. المسلمون يجيزون التغيير فقط في أوامر الله، ولا يجيزونه في أخباره، بل يرونه تناقضًا لا يليق بالله العليم، فالله لا يغير خبرًا أخبر به) فأعتقد أن تغيير أوامر الله كفر به، كما يقول المدرس لتلميذه: اعمل الواجب كذا، فيرفض التلميذ ويلقي كلام المدرس في الزبالة، ولا ينفذ ما طلبه منه، أي يرمي الأوامر الموجهة له في الزبالة.
أما أقوالك من النقطة 8 إلى النقطة 14، فأعتقد أنها تكرار لما سبق الكلام فيه، فهل تحب أن أكمل لك الرد أم تكتفي بما كتبت لجنابكم؟