فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 113

لك رشوة لتصدقني؟ أرجوك ساعدني لأقنعك بأني لا أقول بأنها منسوخة، وأني قد فصَّلتُ هذا في كتابي (الحوار مع أتباع الأديان) .

نعود إلى الأقوال الـ 14 التي حاولتُ فيها تلخيص الموضوع لإغلاق الملف، فإذا بك بدل أن تذكر لي الأرقام التي توافقني فيها؛ تفتح لي قصصًا جديدة، ولست أمانع في التعرض لها جميعًا، ولكن أسألك: ألا يوجد نقطة مما ذكرته لك توافقني فيها بغض النظر عن الأمثلة والإشكالات التي عندك؟

ما أريده منك عزيزي أن تقول لي اتفقنا على النقاط التالية: ( .... ) ، وأذكرك بأن بعض هذه النقاط لا تملك إلا أن توافقني عليها، فحين أقول لك يعتقد المسلمون فينبغي أن تقول لي: اتفقنا .. لأني هنا أنقل لك قول المسلمين، ولا ادعي أنك تؤمن به، يمكنك أن تخطئني فقط إذا أثبت أن المسلمين يقولون بخلاف قولي، وما عدا ذلك ينبغي أن تسلم بأن المسلمين يدعون ذلك.

مثلًا، اتفقنا على أن النصارى يعبدون المسيح، لكن هذا لا يعني أني آمنت بعقيدتهم، وإنما يعني أن هذا الموضوع صار واضحًا لي.

ولذلك فحين أقول لك: (هذا التغيير يعتقد المسلمون أنه من عند الله، وأن ليس للرسول ولا غيره شيء من التدخل) ، الجواب يكون: اتفقنا على أن المسلمين يقولون ذلك، لأننا نقول هذا بالفعل، وقد أثبته لك من القرآن، هل تستطيع أن تنقل لي قولًا للمسلمين يقولون فيه أن المنسوخ في القرآن نسخه الرسول؛ لا الله عز وجل، لأنك مرة أخرى رجعت تحدثني عن المرجعية في النسخ، وأنها للرسول، فهل لك أن تخبرني بدليل واحد أو مثال واحد يجعل مرجعية النسخ للرسول؟

ويؤسفني أن أقول لك: إن معظم تعليقاتك لا فائدة منها، ولا معنى لها، فمثلًا أقول لك: (التغيير في أمر الله لا يعني عند المسلمين والنصارى جهل الله بأمره الأول، وأنه بدا له ما لم يكن يعلمه، فهذا كفر وقلة علم بالله العليم) ، فبدلًا من أن تقول بأن هذا كلام صحيح أو غلط أجبتني: (شرحت لك عن موضوع الطلاق والنجاسة الكثير، فهل تحب أن نفتح مواضيع آيات أخرى في الكتاب المقدس تعتقد في نفسك أنها منسوخة؟) ، ما علاقة هذا بهذا؟

باختصار أنا أقول لك بأن النصارى لا يصفون الله بالجهل حين يغير أمره بأمر جديد، وكذلك يعتقد المسلمون .. فهل اتفقنا أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت