فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 113

وحين أسألك عن رأيك في عبارة: (المسلمون يجيزون التغيير فقط في أوامر الله، ولا يجيزونه في أخباره، بل يرونه تناقضًا لا يليق بالله العليم، فالله لا يغير خبرًا أخبر به) تجيبني بجواب لا علاقة له في الموضوع، فتقول: (أعتقد أن تغيير أوامر الله كفر به) ، أنا لم أسالك عن معتقدك في تغيير كلام الله، وهل هو كفر أم لا!! سألتك عن استيعابك لما يقوله المسلمون في التغيير في الأحكام؛ لا الأخبار.

عموما أعجبني جدًا قولك: (أعتقد أن تغيير أوامر الله كفر به) ، لذا أسالك: هل تقصد أن تغيير الله لأوامره كفر به؟ أم تقصد أن الذي يغير أوامر الله كافر به؟ أم تقصد أن اعتقاد أن الله يغير أوامره كفر؟ إجابتك مهمة، لأني سأعتمد عليها لأوصلك إلى تكفير نفسك من خلال الكتاب المقدس، لذا أرجو أن تشرحها لي في ضوء ما ذكرته لك.

بالتأكيد المثال الذي ذكرتَه هو احتمال رابع خطير، مؤداه أن الذي يعصي الله كافر، تأمل قولك: (كما يقول المدرس لتلميذه: اعمل الواجب كذا فيرفض التلميذ ويلقي كلام المدرس في الزبالة، ولا ينفذ ما طلبه منه، أي يرمي الأوامر الموجهة له في الزبالة) ، هل هذا ما تعنيه بالفعل؟ هل ترون أن من يعصي الله كافر؟ كلام خطير أحتاج منك تأكيدًا عليه.

وحين أكلمك عن التسمية الاصطلاحية للتغيير الذي يعتقده المسلمون والنصارى؛ تجيبني: (أوضحت لك أنه تطور روحي درب به الخالق شعبه بأمور في التوراة تطورت لأمور جديدة في الإنجيل، وأوضحت لك أنه في القرآن كانت الاختلافات تناقضًا، وليست تطورًا) ، كان يفترض أن تقول لي: كلامك عن التسمية الاصطلاحية لتغيير الله في أحكامه صح أو غلط، أو الصح فيه كذا، والغلط كذا .. ، فبهذه الطريقة نستطيع أن نحدد نقاط الالتقاء والاختلاف، ثم نمضي في تفكيك الموضوعات واحدًا واحدًا، لنصل إلى نتيجة ما.

لكنك أحسنت حين أجبتني بالرفض على الفقرة 6: (النصارى يجيزون أن يغيِّر حكم الله قديسٌ مثل بولس أو رجالُ الكنيسة) ، وقلت: بأن ما يلغيه بولس أو يعقوب هو من قِبل الله، لأنهم كتبة ملهمون .. وأنا سأسلم لك جدلًا بأن بولس ويعقوب يوحى لهم من الله .. لكن أخبرني من الذي ألغى وصايا بولس بخصوص المرأة، فقد قال في (الرسالة الأولى إلى كورنثوس) يقول: «المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها، وإن كان قبيحًا بالمرأة أن تقص أو تحلق؛ فلتتغط» ، ولا يعمل بهذا النص أحد من بنات الكنيسة، فلا هُنَّ يغطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت