فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 218

الضاد و الظاء في القران الكريم:

أردنا أن نتكلم عن إشكالية الضاد والظاء وانعكاساتها على القران الكريم في دراسة جزئية شبه تطبيقية والتي ستكون على أربعة مستويات: المستوى الأول: نتناول فيه أصول الظاءات القرآنية, والمستوى الثاني نتناول فيه نظائر الضاد والظاء في القرآن الكريم، والمستوى الثالث نتكلم فيه عن تأثير هذه الإشكالية في اختلاف القراءات, والمستوى الرابع نتناول فيه حكم قراءة القرآن بالحرفين.

وقبل الحديث بتفصيل عن هذه المستويات يجدر بنا أن ننوه إلى أن من المؤلفات التي أوردناها سابقا ما خصصه أصحابها للقرآن وحده دون تعديه إلى اللغة بأكملها ومن ذلك: الظاءات القرآنية و متن الجزرية ورسالة السرقوسي ومنظومة التليلي.

المستوى الأول: أصول الظاءات القرآنية:

ورد في القران الكريم واحد وعشرون أصلا معجميا دخل في تركيبه حرف الظاء، وهي على الترتيب الألف بائي:

حظ /حظر / حفظ / شوظ / ظعن / ظفر / ظل / ظلم / ظمأ / ظن / ظهر/ عظم / غلظ /غيظ/ فظ/كظم/لظي/لفظ/نظر/وعظ/يقظ.

وقد حاول العلماء الذين تناولوا هذه القضية أن ينظموا هذه الأصول في أقل عدد ممكن من الأبيات, وقد رأينا منظومة التليلي وهي كبيرة، والأمر نفسه بالنسبة لمنظومة الجزرية، وقد نظمها أبو عمرو الداني في أربعة أبيات هي:

"ظفرت شواظ بحظها من ظلمنا فكظمت غيظ عظيم ما ظنت بنا"

و ظعنت انظر في الظهيرة ظلة و ظللت انتظر الظلال لحفظنا

و ظمئت في الظّلما ففي عظمي لظى ظهر الظهار لأجل غلظة وعظنا

أنظرت لفظي كي تيقظ فظه ... وحظرت ظهر ظهيرها من ظفرنا" [1] "

و نظمها السرقوسي في ثلاثة أبيات هي:

ظفرت بحظ من ظلوم تعاظمت ظواهره للناظر المتيقظ

ظمئت فلم تحظر علي ظلالها فظاظة ألفاظ و لا غيظ وعظ

(1) - الظاءات في القران الكريم-أبو عمرو الداني-ت: علي حسين البواب-مكتبة المعارف-الرياض-دط-1985 م-ص 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت