و هو عدد ضئيل جدا يمثل نسبة (4.65%) ، و هو أمر مطابق لما وجدناه في فاتحة القرآن و التعليل نفسه و هو التمهيد لتموقع الظاء و الاستئناس بغيره من الأحرف الأخف منه قبل الوصول إليه، ومن الملاحظ و رغم أنه تم توظيف الظاء في أربع فواتح، إلا أن القلة في هذا التوظيف كانت من عدة جوانب أخرى إضافة إلى الجانب الكمي:
-فالجانب الأول هو تباعد السور التي وظفت الظاء في فواتحها و ذلك واضح من أرقام تراتيبها في المصحف فهي كالتالي: الأنعام (6) /إبراهيم (14) /الحج (22) /الطلاق (65) .
-أما الجانب الثاني، فإنه رغم وجود أربع فواتح فإنها لم تكن من الآيات متعددة الظاء بل من الآيات وحيدة الظاء فقط.
-و الجانب الثالث من حيث أنه تم توظيف جذرين ظائيين فقط في هذه الأربع الفواتح و هما (ظلم) و (عظم) .
-الجانب الرابع هو توظيف ثلاث صيغ فقط و هي (ظلمات/ظلم/عظيم) حيث تكرر توظيف (الظلمات) فغي فاتحتي (الأنعام) و (إبراهيم) .
و هذه النقاط في مجملها تمثل المظهر الثاني.
كانت الظاء داخلة في مجموع الأحرف المشكلةلخواتم خمسة عشرسورة، أي بنسبة (17.44%)
و هي نسبة مرتفعة مقارنة بالفواتح، و لكنها تبقى ضئيلة بالنسبة لمجموع السور، و لكن الملاحظ بشدة أن السور التي كانت لها فواتح ظائية لم تكن ضمن السور ذوات الخواتم الظائية، أي أنه لا توجد في القرآن كله تحتوي فاتحتها و خاتمتها على حرف الظاء.
و لأن الفاتحة هي أول السورة بعكس الخاتمة، سيكون ثقل الظاء فيها أقوى، و قد بينا هذا الأمر بعد أن رأينا جدول ظهور الظاء في السور، و لهذا وجدنا عدد الفواتح الظائية (4) أقل من عدد الخواتم الظائية (15) ،و هذا من الناحية الكمية، إضافة إلى ناحيتين أخريين:
-عدد الجذور الموظفة في الفواتح هي (2) فقط و هي (ظلم/عظم) ،و عددها في الخواتم هو (8)
و هي (حظ/عظم/ظلم/نظر/ظهر/غلظ/غيظ/حفظ) .
-عدد الكلمات الظائية في الفواتح هو كلمة واحدة لكل فاتحة، ولم تتكرر الكلمة أو تضافرها أخرى في الفاتحة، بعكس الخواتم فنجد هناك الكلمتين و الثلاث مثلما هو الحال في سورتي (الفتح)
و (السجدة) .