فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 218

سنتاول في فصلنا الأخير و هو يمثل الجانب التطبيقي من البحث، سنتناول توظيف الظاء في القرآن الكريم بأكمله و ذلك من جانب إحصائي وصوتي و دلالي، و كي لا يحدث خلط في المفاهيم و لا نقع في سوء تفاهم مسبق، كان من المهم ابتداء أن نوضح نقطة مهمة تتعلق بموضوع هذا البحث و حقيقة النتائج المنتظرة منه.

فقد يتبادر إلى الذهن أن الموضوع يدرس إشكالية قلة الظاء في القرآن من باب التعليل، أي لماذا كان توظيف الظاء قليلا و محدودا جدا في القرآن نسبة إلى باقي الأحرف؟ و لكن في الحقيقة إن بحثنا يتجاوز هذا الإشكال لأن جوابه واضح من جهتين و لا يحتاج إلى عميق بحث و كثير تتبع لمعرفته.

أما الجهة الأولى فهي أن اللغة العربية أصلا لم توظف الظاء إلا بنسبة قليلة جدا و ذلك ما أوضحناه في الفصل الأول، و انطلاقا من المسلمة التي تقول أن القرآن نزل بلغة العرب و على نمطهم و أسلوبهم في نظم الكلام و تأليفه، فإن ذلك يقودنا بعلاقة الالتزام الحتمية إلى القول بأن نسبة توظيف الظاء في القرآن ستكون ضئيلة سيرا على نمط العرب في تأليف كلامهم.

أما الجهة الثانية وهي تتعلق بالجانب الصوتي من حيث التلاؤم و التناغم و عدم التنافر و الثقل والشدة على المستوى النطقي، فالظاء كما هو معروف-على الأقل فيما نعلمه-هو أضخم الحروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت