فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 218

أتاني كتاب من كريم مكرم ... فنفسي عن نفسي تكاد تفيظ

فسر جميع الأولياء وروده ... وسيئ رجال آخرين وغيظوا

لقد حفظ العهد الذي قد أضاعه ... لدي سواه و الكريم حفيظ

و باحثت عن فاظت و قد قيل قالها ... رجال لديهم في العلوم حظوظ

روى ذاك عن كيسان سهل و أنشدوا ... تعالى إلى الغياظ و هو مغيظ

و سميت غياظا و لست بغائظ ... عدوا و لكن الصديق تغيظ

و لا رحم الرحمن روحك حية ... ولا هي في الأرواح حين تفيظ» [1]

وبعد هذه الشواهد نستخلص من كل ما سبق أنه قد تحصل لدينا ثلاثة أصوات من المفترض أنها الضاد, فالصوت الأول مجرد نمتلك وصفه ولا نمتلك نطقه فلا يفي بالغرض, والصوت الثاني وهو ما نجده عند القراء من دال مفخمة انفجارية تخالف وصف الضاد القديم, والثالث وهو صوت الظاء الذي يخلطه الكثيرون بالضاد وبين هذا وذاك و ذلك ضاع الصوت الحقيقي للضاد، والتبس في آخر الأمر بالظاء حيث اصبح اغلب العرب ومن تعلم لغتهم ينطقونه كذلك باستثناء قلة قليلة من أهل مصر والشام وقراء القران الكريم فينطقونه دالا مفخمة انفجارية، وهناك من القراء من يحاول النطق بها كما وصفها الأولون.

المطلب الثاني: الحلول المقترحة للمشكلة:

حاول العلماء منذ ظهور المشكلة أن يجدوا لها حلا وذلك من باب اضطلاعهم بمسؤولياتهم وحملهم لرسالة الحفاظ على اللغة ومنها على الدين، ولكن محاولات العلماء كانت تصب في جوانب مختلفة كل حسب ما يراه مناسبا لحل المشكلة، وبذلك تحصل لنا بعد إحصاء المؤلفات وطبيعة دراستها للمشكلة خمسة اتجاهات أو توجهات سلكها المؤلفون في سبيل إيجاد الحل:

بعد إحصاء المؤلفات تمكنا من تصنيفها على اعتبارين:

(1) -الأشباه و النظائر في النحو-السيوطي-دار الكتب العلمية-بيروت-دط-دت-مج 2 - ج 3 - ص 163 - 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت