ولأن الاشتباه إنما جاء من قبلها» [1] ، وهنا إضافة إلى اعتبار صورتها فرعا عن صورة الطاء فقد نقطت لسبب آخر هو قلة دورانها في الكلام تطبيقا لمبدأ الاقتصاد اللغوي نطقا وخطا.
اهتم العلماء القدامى بأسماء الأحرف الاهتمام نفسه بالمسميات حيث حاولوا أن يجدوا معنى هذه الأسماء واستعماله في اللغة العربية والشعر العربي ومن هؤلاء الخليل بن أحمد والرازي أما الخليل فقد قال عن الظاء: «الظاء ثدي المرأة إذا تثنت، قال لبيد بن ربيعة العامري:
أنكحت من حي عجوزا هرمة ... ظاء الثدي كالخباء هذرمة» [2]
وقد قال المحقق في وصف هذا الكتاب للخليل «فالكتاب المنسوب إلى الخليل يفسر معاني الحروف الهجائية حرفا حرفا تفسيرات لا نعثر عليها في بطون كتب اللغة إلا منسوبة إليه هو» [3] وهذا الاحتراز من المحقق يجعلنا نتحفظ مما قاله الخليل في هذه المعاني خاصة وأن
(1) - المرجع السابق- ص 446.
(2) - ثلاث كتب في الحروف -الخليل، ابن السكيت، الرازي - ص 41
(3) - المصدر نفسه -ص 3