فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 218

نلاحظ من الجدول أن الأغلبية الساحقة كانت من نصيب الجذر (نظر) بـ (47) فعلا، وقد كان أغلبها في سياق واحد وهو الدعوة إلى النظر في خلق الله و آياته، و التدبر فيها، أما (غلظ) فورد مرتين في القرآن فقط و بنفس السياق، و ذلك لأن القرآن في أصله يدعو إلى المجادلة بالتي هي أحسن

و الغلظة أمر فرعي عنها لظروف استثنائية.

أما الجذر (حفظ) فورد في سياق الأمر بالحفاظ على الصلاة و كان ذلك مرة واحدة، لأن الحفاظ على الصلاة من صفات المؤمنين كما ورد في آيات أخرى (و الذين هم على صلواتهم يحافظون) ، مما يجعل الأمر معلوما و واضحا بالضرورة، ولا يحتاج إلى تكرار و تأكيد في سياق الأمر.

و ورد مرة بصيغة (احفظوا أيمانكم) ، و كان ذلك مرة واحدة لأن هناك آيات أخرى تفيد المعنى نفسه بنفي النقيض، كقوله تعالى (و لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم) ، فهي تفيد في مفهومها منطوق الآية السابقة.

إدا نظرنا إلى الجدول الذي يوضح توزع الجذور الظائية على الأوزان العربية للفعل، و هي (27) وزنا

كما هو معلوم، نجد أنها توزعت على ثمانية أوزان منها فقط، أي بنسبة أقل من النصف من مجموع الأوزان، و يعود ذلك إلى عدة أسباب:

-ليس هناك فعل ظائي رباعي في القرآن، و لذلك لم يكن للوزن الرباعي المجرد و المزيد حظ من التوظيف.

-الأوزان الثلاثية المزيدة (انفعل/افعلّ) لم يرد بها فعل ظائي، الأول لعدم وجود الداعي، و الثاني يضاف إليه ثقل الوزن أصلا بتضعيف لامه المتطرفة، إضافة إلى الأوزان الشاذة و النادرة وهي

(افعوعل/افعولّ/افعالّ) و هي ثقيلة أيضا فكيف إذا حوت الظاء.

أما الأوزان المستعملة، فقد اختلفت نسب استعمالها من مرة واحدة إلى عدة مرات، فالفعل (عظّم) من وزن (فعّل) ورد مرة واحدة و ذلك للمبالغة في تقدير الشعائر الدينية واحترامها، و تحسين أداء طقوسها و أركانها، و لما كان الأصل في لمؤمن أن يقوم بذلك لم يتكرر الوزن بهذا الجذر وهذا المعنى عدة مرات.

وكذلك الوزن (استفعل) ورد مرتين بجذرين، أي مرة واحدة لكل جذر وهي (استحفظ) و (استغلظ) وواضح أن كثرة أحرف هذا الوزن جعلته ثقيلا، و لهذا كان توظيفه بجذرين فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت