فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 218

الرازي قد نسب إليه أيضا هذا المعنى [1] مما يقودنا إلى أن الرازي أخذ عن الخليل معاني الأحرف وأن الخليل كان مصدر هذه المعاني.

ولكن الرازي أورد معنى آخر في قوله «الظاء: الكبير المسن» [2] ونظم قصيدة في معاني الحروف أوردها المحقق على روايتين فقال الرازي في الرواية الأولى عن الظاء:

«له صاد وضاد لا لذبح ... حبيس عنده في بيت ظاء» [3]

وقال أن الصاد هو الديك والضاد الهدهد والظاء العجوز المتثنية ثديها [4] .

وله في الرواية الثانية على اعتبار أن الكاف الوكي والقاف الرقبة والظاء الكبير المسن [5]

«له كاف ولكن غير كاف ... نحيف القاف بين القوم ظاء» [6]

وإذ نورد هذه المعاني فليس على سبيل الاستشهاد أو التدليل على أمر معين ولكنها من قبيل الاستئناس فقط.

مادام الظاء مرسوما على هيئة الطاء فإن معنى رسمه سيكون هو نفسه معنى رسم الطاء في الخطوط العربية القديمة وذلك لاعتمادها على الجانب التصويري، يقول يحيى عبابنة عن الخطوط العربية القديمة «ويمكن الذهاب إلى أبعد من هذا حيث يمكن ربطها بالخطوط السينائية القديمة التي تمتاز بأنها صور لأشياء مادية محسوسة تكاد تكون أقرب الموجودات تناولا كأن يرسم الباء على شكل بيت وغير ذلك» . [7]

ويورد الكاتب انطلاقا من هذا الأساس الرسوم القديمة للحروف العربية ويورد معانيها المحتملة والتي لها علاقة بالصورة التي رسمت على هيئتها، فيقول في حرف الطاء الذي أخذ الظاء صورته: «وما يمكن أن نلمسه من ملاحظة الأشكال المستعملة للتعبير عن حرف الطاء هو أن كثيرا منها يشبه الشباك أو النافذة وقد كان شكل النافذة واضحا في النقوش الشمالية والجنوبية، ويدعم هذا ما نجده من كلمة (طاقة) للدلالة على الشباك» [8]

(1) - ظ/المصدرالسابق-ص 142.

(2) - المصدر نفسه -الصفحة نفسها.

(3) - المصدر نفسه-الصفحة نفسها

(4) -ظ/المصدر نفسه -الصفحة نفسها.

(5) -ظ/المصدر نفسه ص 143.

(6) - المصدر السابق -الصفحة نفسها.

(7) - النظام السيميائي للخط العربي-يحيى عبابنة-ص 5.

(8) - المرجع نفسه-ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت