بالظاء و هي قوله تعالى: (ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) ،و نسبة هذه الآية الوحيدة إلى مجموع الآيات الظائية هي (0.13%) ،و لسنا بحاجة إلى التدليل على قلة و ضآلة هذه النسبة.
و إذا نظرنا إلى الآيات التي اختتمت بحرف الظاء، وجدناها (17) آية من مجموع (745) آية ظائية، وهي مثبتة في جدول الفواصل فيما سيأتي، و نسبتها (2.28%) ،وبين النسبة الأولى والثانية نجد المظهر الرابع لقلة توظيف الظاء في هذا الجانب.
إذا تفحصنا المدونة الكبرى للظاءات القرآنية و عددنا الكلمات المبتدئة بالظاء ابتداء صوتيا دون ذكر الكلمات المعرفة أو المرتبطة بالحروف الرابطة والعاملة كحروف الجر و الفاء، وبذلك تتحصل (205) كلمة من مجموع (853) ، أي بنسبة (24.03%) ، ومنه فحوالي ربع الكلمات الظائية القرآنية فقط ابتدأت بالظاء، وهذا هو المظهر الخامس.
لعله من المعروف أن السورة القرآنية هي الوحدة البنائية الكبرى للقرآن و تتميز السورة القرآنية كوحدة مستقلة بأربع مميزات هي: الاسم و الفاتحة و الخاتمة و الفاصلة، و إذا تتبعنا توزع الظاء على هذه المميزات بالنسبة لكافة السور التي وظفت فيها الظاء، نجد أن الأمر الذي ندلل عليه ونؤكده من بداية الفصل يتماشى و هذا التوزع، و يتوافق و ما قررناه سابقا في هذا المضمار.
إذا نظرنا إلى الجدول (25) ، و هو جدول للأحرف العربية و كمية توظيفها في تشكيل أسماء السور القرآنية حسب الترتيب الهجائي، نلاحظ أن الظاء هو الحرف الوحيد الذي انعدم توظيفه في تشكيل أسماء السور، حيث نجد الضاد و الذال قد وظفتا مرة واحدة في (الضحى) و (الذاريات) ،و ذلك لأن الاسم هو أهم ما يدل على السورة، و أول ما يطلع عليه منها، لهذا ولتنافر الحاجة إلى الاسم مع ثقل الظاء، فقد خلت الأسماء من الظاء، و هذا هو المظهر الأول.
كما رأينا الظاء في فاتحة القرآن و خاتمته، سنرى الظاء في فاتحة السورة و خاتمتها، و ابتداء بالفواتح نجد أن الظاء وظفت في أربع فواتح لسور قرآنية من بين (86) سورة دخلت الظاء في مجموع أحرفها