المقصود بحروف الإبدال حروف الإبدال الصرفي وليس اللغوي وهي كما يقول ابن جني بعد أن ذكر حروف الزيادة: «وإن أخرجت من هذه الحروف السين واللام وضممت إليها الطاء والدال والجيم صارت أحد عشر حرفا تسمى حروف البدل» [1] والظاهر أن الظاء ليست ضمن هذه الحروف ولكن الظاء قد تكون بدلا في حالة واحدة وهي كما حددها الغلاييني في قوله: «ويجوز الإدغام بعد إبدال الدال والطاء المبدلتين في تاء الافتعال حرفا من جنس ما قبلها كادّكر، وازّهى واصّفى واضّجع واظّلم» [2]
يخضع حرف الظاء كباقي الحروف الهجائية للتعريف والتنكير يقول إميل بديع: «كل حرف من حروف المباني نكرة ما لم تدخل عليه (أل) فإن دخلت عليه أصبح معرفة» [3]
يجوز في حروف المباني بما فيها الظاء التذكير والتأنيث فالتذكير على تأويل «حرف» والتأنيث على تأويل كلمة فنقول: هذا ظاء أي هذا حرف الظاء وهذه ظاء أي كلمة الظاء. [4]
هناك مجموعة من الأحرف العربية توظف في الكلام توظيفا مفردا كواو العطف والحال وفاء العطف وباء الجر والقسم ولام الأمر والتوكيد، ولكن الظاء ليست من مجموع هذه الأحرف حيث لم يكن لها حظ من التوظيف المفرد في لغة العرب، قال إميل يعقوب: «ولم تأت الظاء مفردة في كلام العرب» [5]
بعد أن أوضحنا أن الظاء ليست من حروف الزيادة ولا حروف الإبدال فيكون بذلك حرفا أصليا من حروف المباني: يقول إميل يعقوب عن حرف الظاء: «كذلك لم تأت زائدة ولا بدلا بل أصلا دائما» [6] ويقول ابن جني في ذلك مفصلا: «الظاء حرف مجهور يكون أصلا
(1) -سر صناعة الإعراب -ابن جني - ج 1 - ص 62
(2) - جامع الدروس العربية- مصطفى الغلاييني -ج 1 - ص 258.
(3) -موسوعة الحروف في اللغة العربية - إميل بديع يعقوب -ص 449.
(4) - ظ/ المرجع السابق-الصفحة نفسها.
(5) - المرجع السابق -ص 283.
(6) -المرجع نفسه - الصفحة نفسها.