فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 218

لم تتسم المؤلفات في هذا المضمار بالدقة الكافية و حصر النتائج ضمن ضوابط قليلة و سهلة الحفظ حيث يحتاج المرء لحفظ الكتاب عن ظهر قلب ليتمكن من الإلمام بضوابطه التي قد تكون اجتهادية في بعض الأحيان, و لا ترقى الى صفة الضابط العلمي الدقيق.

و فيه يتم تحديد و حصر الكلمات التي تكتب بالحرفين و تختلف في المعنى مثل: الغيض و الغيظ , و ألف في هذا المضمار الكثير من العلماء منهم:

-ابن مالك في مؤلفه: الاعتماد في نظائر الظاء و الضاد.

-أبو الحسن بن أبي الفرج القيسي الصقلي في مؤلفه: كتاب في معرفة الضاد و الظاء.

-سعد بن علي بن محمد الزنجاني في مؤلفه: كتاب معرفة ما يكتب بالضاد و الظاء.

-نقد التوجه:

قد يكون هذا التوجه سدا للثغرة التي يتركها توجه حصر الظاءات رغم صعوبته , فمن تمكن من حصر الظاءات سيواجه مشكلة أخرى و هي الكلمات التي تكتب بالحرفين الضاد و الظاء و هل يكتبها دائما بالظاء أم الضاد , و متى يكتبها بهذا الحرف أو ذاك و رغم هذه الثغرة التي سدها هذا التوجه إلا أنه لا يمثل الحل الأنسب و لا يقدم طريقة واضحة للتخلص من المشكلة , فالمشكلة ليست في الكلمات التي تكتب بالضاد و الظاء , بل المشكلة في اشتباه الحرفين نطقا مما يجعل أي صوت ينطق سواء كان ظاء أو ضادا يحتمل الكتابة بصورتين ظاء أو ضادا فان كان ما ينطقه ظاء احتمل صورتين في الكتابة و إن كان ضادا

احتمل صورتين أيضا و من لا يعرف أظاء أم ضادا يجد نفسه أمام أربعة احتمالات فلو نطق بالكلمة: غاض.

فقد يكون الحرف الذي نطقه ضادا ويكتبه ضادا وهذا هو الصحيح.

وقد يكون الحرف الذي نطقه ضادا ويكتبه ظاء وهذا خطأ ... وقد يكون الحرف الذي نطقه ظاء ويكتبه ظاء وهذا هو الصحيح.

وقد يكون الحرف الذي نطقه ظاء ويكتبه ضادا وهذا خطأ.

ولهذا كان هذا التوجه يقدم حلا جزئيا لنظائر الضاد والظاء دون الإلمام بأصول المشكلة وأبعادها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت