فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 218

ولا يختلف معه في ذلك البهنساوي إلا أنه كان أكثر اختصارا حين قال «الأصوات الاحتكاكية هي الأصوات التي يضيق فيها مجرى الهواء ضيقا يسمح باحتكاك الهواء عند مروره بموضع النطق» [1]

وبإسقاط هذه التعاريف على ما قلناه في كيفية النطق بالظاء وجدنا تطابقا فيما يخص هذه الصفة أي أن الظاء من الأصوات الرخوة الاحتكاكية.

الجهر هو تذبذب الوترين الصوتيين أو اهتزازهما أثناء النطق بالحرف أو كما يقول البهنساوي «قد يقترب الوتران الصوتيان بعضهما من بعض في أثناء مرور الهواء وفي أثناء النطق فيضيق الفراغ بينهما بحيث بمرور الهواء ولكن مع إحداث اهتزازات وذبذبات منتظمة لهذه الأوتار وفي هذه الحالة يحدث ما يسمى بالجهر» [2]

ويقول الشيء نفسه إبراهيم أنيس [3] وغيره مع اختلاف في التركيب و التعبير ولا داعي لذكر قوله لأنه من باب التكرار، وبإسقاط هذا التعريف على وصف النطق بالظاء نجده من الأحرف المجهورة أو الأصوات المجهورة.

هو رفع اللسان حتى ينطبق على الحنك الأعلى، يقول ابن سنان: «معنى الإطباق أن يرفع المتلفظ بهذه الحروف لسانه لينطبق بها الحنك الأعلى فينحصر الصوت بين اللسان والحنك» [4]

ويقول من المحدثين وهو فخر الدين قباوة: «وأما الإطباق فيرتفع معه مؤخر اللسان نحو مؤخر الحنك وينطبق عليه حتى يحصر الصوت مع تقعر وتراجع إلى الوراء ليكون حجرة رنين فيخرج الصوت مفخما من منفذ آخر أيضا» . [5]

وبالجمع بين هذين القولين في تحديد الإطباق والأقوال التي حددت مخرج الظاء كما رأينا سابقا نجد أن الظاء افترقت عن الذال بالإطباق فهي ذال مفخمة أو مطبقة وفي ذلك يقول

(1) علم الأصوات -حسام البهنساوي -ص 53

(2) المرجع نفسه -ص 49

(3) ظ/الأصوات اللغوية -إبراهيم أنيس -ص 21

(4) سر الفصاحة -ابن سنان الخفاجي -ت: علي فودة-مكتبة الخانجي -القاهرة -ط 2 - 1994 - ص 23

(5) الاقتصاد اللغوي في صياغة المفرد -فخر الدين قباوة -الشركة المصرية العالمية للنشر -القاهرة -ط 1 - 2001 - ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت