يعتبر العلماء القدامى أن حرف الظاء مختص بالعربية مقتصر عليها وأول من قال بذلك الخليل في مقدمة العين إذ يقول: «وليس في شيء من الألسن ظاء غير العربية» [1] ويقول في موضع آخر من معجم العين: «والظاء عربية لم تعط أحدا من العجم وسائر الحروف اشتركوا فيها» [2]
ويقول الجواليقي في كتابه المعرب من الكلام الأعجمي: «وليس للضاد والظاء باب لأن هذين الحرفين لم ينطق بهما سوى العرب» [3]
والشيء نفسه قرره القلقشندي إذ قال: «فالحاء المهملة والظاء المعجمة مما أفردت به العرب في لغاتها» [4]
أما ابن جني فهو ينكر وجودها في لغة لنبط و يقر انقلابها عندهم إلى طاء فيقول: «وأعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط وإذا وقعت فيه قلبوها طاء» . [5]
أما الرازي فينكر وجودها في الفارسية إذ يقول: «وثمانية أحرف ليست في الفارسية: الصاد والضاد والطاء والظاء والعين والقاف والثاء والحاء» . [6]
والظاء لا توجد أيضا في اللغات السامية وذلك كما أوردنا من قبل بالنسبة لرسم حرف الطاء وعدم وجوده عندهم لانعدام الحرف صوتيا في لغاتهم وفي ذلك يقول إميل يعقوب: «عندما أخذ العرب حروفهم عن الحروف النبطية كانت هذه الحروف اثنين وعشرين حرفا وهي أبجد
(1) - كتاب العين- الخليل -ج،1 ص 53.
(2) - المصدر نفسه -ج 8 - ص 174.
(3) -المعرب من الكلام الأعجمي- أبو منصور الجواليقي-وضع حواشيه: خليل عمران المنصور -دار الكتب العلمية -بيروت، ط 1 1998 م-ص 109.
(4) -صبح الأعشى في صناعة الإنشا -القلقشندي، ج 3 - ص 21
(5) سر صناعة الإعراب -ابن جني، ج 1 - ص 227.
(6) - ثلاث كتب في الحروف- الخليل، ابن السكيت، الرازي -ص 443.