هوز حطي كلمن سعفص قرشت فأضافوا إليها ستة أحرف سميت بالروادف وهي ثخذ ضظغ». [1]
ويقول يحيى عبابنة عن الأحرف الستة الروادف: «لأن أصوات العربية التي عبر عنها كتابيا هي ثمانية وعشرون صوتا وهذا العدد يزيد بستة أحرف عن معظم الساميات التي يصل أغلبها في عدد أصواته إلى اثنين وعشرين صوتا» . [2]
وإذا تكلمنا عن قضية لغة الضاد وما قيل عن اختصاص العربية بحرف الضاد فإن هذا الأمر وإن كان مسلما به عند الكثيرين، فإن بعض المتخصصين نقبوا عن أصل الموضوع ومدى صحته وخير مثال على ذلك سلوى ناظم التي قدمت بحثا إلى مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الخامسة والستين بعنوان: «العربية لغة الضاد ام الظاء» [3]
وكذلك تكلم كمال بشر عن هذه القضية وشكك في اختصاص العربية بالضاد في قوله: «ومن المهم أن نقرر أن هذا الصوت بوصفهم هذا الذي ذكروا ليس من الدقة بمكان أن ننسب إليه المقولة الشائعة: لغة الضاد، ذلك أن كثيرا من الدارسين الثقات في القديم والحديث قد أشاروا بالتصريح أو التلميح أن هذا الصوت ليس مقصورا على العربية ومال بعضهم الى تأكيد وجوده أو أثر منه في اللغات السامية الأخرى» [4]
ويسترسل كمال بشر في ذكر آراء ومقولات العلماء القدامى والمحدثين في القضية وخاصة ما قاله الخليل: «وليس في شيء من الألسن ظاء غير العربية» فإن أول حرف امتاز أو ذكر باختصاص العربية هو الظاء في قول الخليل هذا.
وبعد أن ينفي صفة الاختصاص عن الضاد يحاول أن يثبتها للظاء في قوله: «وهذا يجرنا إلى إثارة نقطة أخرى مهمة في هذا المقام بالنسبة لصوت الظاء، هناك إشارات متناثرة في أعمال السابقين والخالفين تشير بل تكاد تؤكد أن صوت الظاء (لا الضاد) هو الخاص بالعربية» [5] ثم يستمر أيضا في ذكر شواهد وأمثلة تدعم ما ذهب إليه.
وتعقيبا على كل ما سبق فيمكننا القبول بما قرره بعض العلماء من انعدام الظاء في بعض اللغات الأخرى كالنبطية والفارسية واللغات السامية لأنه أمر من الممكن التحقق من صدقه وعلميته لإمكانية الاطلاع على هذه اللغات وما تحتويه من أصوات.
(1) موسوعة الحروف في اللغة العربية - إميل بديع يعقوب -ص 443.
(2) -النظام السيميائي للخط العربي -يحيى عبابنة -ص 7.
(3) - ظ/ علم الأصوات، كمال بشر - دار غريب - القاهرة - د ط،2000،ص 264.
(4) - المرجع السابق -ص 269.
(5) - المرجع نفسه -ص 272.