توجهت مجموعة أخرى من العلماء الى فكرة حصر الظاءات العربية انطلاقا من أن حفظها واستيعابها في الذاكرة يجعل حافظها بعيدا عن اللبس والخلط بين الحرفين, وأشهر من فعل ذلك: الحريري في مقامته الحلبية المشهورة و التي أورد فيها منظومة ادعى أنه جمع فيها واستقصى بها كل الجذور الظائية في اللغة العربية, ولا بأس أن نورد نص المنظومة لأهميتها:
«أيها السائلي عن الضاد و الظا ء لكيلا تضله الألفاظ
أن حفظ الظاءات يغنيك فاسمع ها استماع امرئ له استيقاظ
هي ظمياء و المظالم و الإظ ـلام و الظلم و الظبي و اللحاظ
و العظا و الظليم و الظبي و الشيـ ـظم و الظل و اللظى و الشواظ
و التظني و اللفظ و النظم و التقـ ـريظ و القيظ و الظمأ و اللماظ
و الحظا و النظير و الظئر والجا حظ و الناظرون و الايقاظ
و التشظي والظلف والعظم والظنـ ـبوب و الظهر و الشظا و الشظاظ
و الأظافير و المظفر و المحـ ـظور و الحافظون و الإحفاظ
و الحظيرات و المظنة و الظنـ ـة و الكاظمون و المغتاظ
و الوظيفات و المواظب و الكظ ـة و الانتظار و الإلظاظ
و وظيف و ظالع و عظيم و ظهير و الفظ و الإغلاظ
و نظيف و الظرف و الظلف الظا هر ثم الفظيع و الوعاظ
و عكاظ و الظعن و المظ و الحنـ ـظل و القارظان و الأوشاظ
و ظراب الظران و الشظف البا هظ و الجعظري و الجواظ
و الظرابين و الحناظب والعنـ ظب ثم الظيّان و الإرعاظ
و الشناظي والدلظ والظأب والظبـ ـظاب و العنظوان و الجنعاظ
و الشناظير و التعاظل و العظ ـلم و البظر بعد و الإنعاظ
هي هذي سوى النوادر فاحفظ ـها لتقفوا آثارك الحفاظ
و اقض فيما صرفت منها كما تقـ ـضيه في اصله كقيظ و قاظوا» [1]
نقد التوجه:
(1) - المقامات -أبو القاسم الحريري-المؤسسة الوطنية للفنون الطبيعية -الجزائر-دط-1989 م-ج 2 - ص 312 - 313