الاحتمالات الصوتية للغة العربية، أي أنها استوفت على مستوى النص القرآني جميع الاحتمالات التي تبيحها اللغة، وهذه ميزة إضافية لهذا المظهر الرابع.
انطلاقا من احتمالات التشكل الصوتي لحرف الظاء في الجذور القرآنية الواحد و العشرين، تمكننا من وضع الجدول رقم (35) .
و انطلاقا من هذا الجدول يمكن الحديث عن الأحرف المتشكلة مع الظاء من الجانب الصوتي فنقول:
-بالمقارنة مع جدول الضوابط الصوتية لتشكل الظاء في اللغة و الواردة في الفصل الأول، نجد أن هناك ضوابط صوتية لغوية، وضوابط صوتية قرآنية، أي جائزة في اللغة و غير واردة في القرآن و هي تتعلق بجانبين:
الأول هو عدم التشكل النهائي لحرف ما مع الظاء في القرآن رغم جواز ذلك لغويا، و هذه الأحرف هي (ب/ج/خ/د)
الجانب الثاني هو عدم التشكل الجزئي القبلي أو البعدي فيما يكون ذلك جائزا في اللغة م هذه الأحرف هي (الواو) التي لا تتأخر الظاء أبدا في القرآن، و (الهاء) و (الميم) و (الراء) التي لا تسبق الظاء في القرآن.
أما باقي الأحرف فقد تطابقت ضوابطها في اللغة مع ضوابطها في القرآن، ومن بينها حالة دم التشكل الجزئي الفصلي و الذي يعني تشكل حرف معين مع الظاء و لكن بحرف فاصل بينهما و هو حرف (الغين) ، وقد كان القرآن في كل ذلك على سمت العرب و طريقتهم في تأليف الحروف، فلم يخرق محظورا من قوانين التجاور، و لكنه منع ما أجازوه صيانة و تحفظا و تحقيقا لتلاؤم صوتي أرقى و أليق مما عرفه العرب، فكان هذا هو المظهر الخامس.
سنرى الثنائي الظائي في القرآن و كيفية توظيفه من الناحية الصوتية، و لا داعي للحديث عن الثلاثي، لأن ما ذكر عنه في السابق يكفي لتوضيح جوانبه الصوتية، أما الثنائي فلخصوصيته و تميزه عن الثلاثي و قلة جذوره، سنرى خصائصه الصوتية في القرآن بنوع من التفصيل:
-نجد بالنسبة للجذر (حظ) في القرآن أنه رغم ثقل حرف الظاء إلا أن التوظيف القرآني كان في أرقى مظاهره، فيما يخص الخفة و اليسر و التلاؤم الصوتي، حيث اكتسب الجذر (حظ) خفته من عدة جوانب: