-إذا عدنا إلى سور القرآن التي وردت فيها الظاء و رأينا عدد الكلمات في هذه السور، كل على حدة، و نسبة الكلمات الظائية حسب ماهو مبين في الجدول (18) نجد أن نسبة الكلمات الظائية تنحصر بين حد أقصى (3.7%) و حد أدنى (0.28%) و هي نسب ضئيلة جدا كما هو واضح، وهذا هو المظهر الثاني في هذا الجانب.
-و إذا كان -كما قررنا من قبل-عدد الكلمات الظائية هو نفسه عدد أحرف الظاء الموظفة لانعدام التكرار الظائي على مستوى الكلمة الواحدة، و إذ كان عدد الأحرف في السورة يفوق عدد كلماتها بكثير لأن الكلمة تتكون من مجموعة أحرف، فإن النسبة ستنخفض على المستوى الحرفي كما نراه في الجدول (19) ،حيث انحصرت بين (0.98%) و (0.06%) و هذا هو المظهر الثالث.
-و إذا نظرنا إلى الجدول الذي يبين مرتبة الظاء من حيث قلة التوظيف بالنسبة إلى باقي الأحرف لوجدنا (أنظر الجدول-20 - ) أن الظاء لم تكن الحرف الأقل توظيفا في (34) سورة من مجموع (86) سورة و لم توظف في (28) سورة أصلا، وكانت الأقل توظيفا في (52) سورة أي حوالي نصف سور القرآن، مما يجعلها تحتل المرتبة الأولى في قلة التوظيف على مستوى كل سورة على حدة.
أما السور التي لم تكن الظاء فيها الأقل توظيفا ومجموعها (34) سورة، فقد كانت الظاء في المرتبة ما قبل الأخيرة في (10) سور و في المرتبة التي قبلها في (11) سورة، أي بمجموع (21) سورة من أصل (34) .
و في الخلاصة الإجمالية، فالظاء لم توظف في (28) سورة، وكانت الأقل توظيفا في (52) سورة، وقبل الأقل في (10) سور، و قبل ذلك في (11) سورة، بمجموع (101) سورة.
فهي في مجموع (13) سورة من سور القرآن فقط كان توظيفها كبيرا نسبيا مقارنة مع عدد من الأحرف لا يزيد على الحرفين، و هذا هو المظهر الرابع.
و من هنا يمكن القول أن قلة التوظيف لم تقتصر على الجانب الإجمالي، بل تعدى الأمر إلى الجانب التفصيلي كما رأينا مع مستوى السور، و كما سنرى مع مستوى الآيات و الكلمات.
-إن مجموع الآيات القرآنية هو (6236) آية، ومجمل الآيات القرآنية التي وردت فيها الظاء هي (745) آية، ونسبتها (11.54%) ،وهي نسبة ضئيلة أيضا كما يظهر، و هذا هو المظهر الأول بالنسبة لهذا المستوى.