كان حرف (الكاف) قليل التلاؤم، و في الأخيرة كانت أحرف (الغين) و (الشين) و (القاف) قليلة التلاؤم إلى درجة أن (الشين) و (القاف) وظفتا مع الظاء مرة واحدة في كامل القرآن في كلمتي (شواظ) و (أيقاظا) .
و منه فالعلاقة عكسية بين تزايد عدد الأحرف قليلة التلاؤم مع الظاء، و تزايد عدد الاستعمالات للجذور الظائية القرآنية و هذا هو المظهر الأول.
قمنا بإحصاء الجذور القرآنية الموظفة و ذلك بتصنيفها على أساس مرتبة الحرف الهجائي في الجذر
فكان لنا الجدول رقم (33) .
و انطلاقا من الجدول نجد النتائج التالية:
-كانت الظاء في الثنائي أكبر من الواو و الياء و الأمر منطقي لضعف الحرفين المديين، و ضعف الاعتماد عليهما في فعل ثنائي لا يحتوي على حرف وسط، و الدليل أننا إذا نظرنا على الثلاثي وجدنا العكس تماما من حيث نسبة التوظيف، فقد كانتا في المرتبة الثانية و الخامسة بعد الراء و الباء و اللام على التوالي.
-هناك من الأحرف التي لم توظف في المرتبة الثانية من الثنائي و هي الهاء و العين و الألف، على العكس من الظاء التي وظفت في المرتبتين، و لكن رغم ذلك إلا أن عدد مرات التوظيف بالنسبة لها كان أكبر من الظاء، حيث كان عدد الجذور الثنائية التي تصدرتها هذه الأحرف أكبر من عدد الجذور الثنائية الظائية مجتمعة.
-انعدم توظيف الظاء بالنسبة للرباعي كلية و ذلك لثقل الوزن الرباعي أصلا كما كررنا سابقا ولكن الملاحظ هنا أن باقي الأحرف قد وظفت في الرباعي باستثناء (الغين) ، غير أننا إذا اعتبرنا اسم العلم (يغوث) رباعيا، لأنه ليس بكلمة عربية و لا يمكن إعادته إلى جذر ثلاثي معين، يكون في هذه الحالة لحرف الغين حظ من التوظيف في الرباعي، و يبقى الظاء دون توظيف، حتى لو اعتمدنا أسماء العلم غير العربية كـ (إبراهيم/إسحاق/يعقوب/أيوب) و غيرها.
-أما في مراتب الثلاثي فقد كانت قلة الظاء ظاهرة جدا و واضحة جليا مقارنة بباقي الأحرف، فلم تقترب منها إلا (الذال) في الجذور المذيلة بها، فقد كانت (8) جذور، بينما كانت في الظاء (7) فقط
و باستثناء هذا، فقد نتائج باقي الأحرف بعيدة كل البعد عن نتائج الظاء، و مجموع هذه الملاحظات يمثل المظهر الثاني.