فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 218

سيبويه: «ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا، والصاد سينا والظاء ذالا ولخرجت الضاد من الكلام» [1]

يختلف الاستعلاء عن الإطباق في الاتصال بالحنك الأعلى حيث يكون اللسان متصلا بالحنك الأعلى عند الإطباق وقريبا منه دون اتصال عند الاستعلاء، يقول ابن جني: «ومعنى الاستعلاء أن تصعد في الحنك الأعلى» [2]

ويقول فخر الدين قباوة: «وأما المستعلي فيرتفع معه أيضا مؤخر اللسان نحو آخر الحنك فيضيق المجرى ويكون احتكاك النفس بهما في المضيق» [3]

ومن هنا نجد أن كل حرف مطبق فهو حرف مستعل وليس العكس، والظاء حرف مطبق ومستعل.

الإصمات هو المقابل للذلاقة حيث توصف الأحرف غير الذلقية بالأحرف المصمتة والأحرف الذلقية هي (م/ ر/ ب/ن/ ف/ ل) وفي ذلك يقول ابن جني «ولذلك سميت الحروف غير هذه الستة مصمتة أي صمت عنها أن تبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلاقة» [4]

ومعنى ما قاله ابن جني يتضح بمقابلته مع ماجاء به الخليل في قاعدة بناء الرباعي والخماسي في اللغة العربية إذ يقول: «فإن وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلق أو الشفوية ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم أن تلك الكلمة محدثة مبتدعة ليست من كلام العرب لأنك لست واجدا من سمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا وفيها من حروف الذلق والشفوية واحد أو اثنان أو أكثر» [5] وانطلاقا من هذين القولين نجد أن حرف الظاء هو حرف مصمت.

المقصود بالإشراب خروج بعض الهواء مع الحرف عند الوقف عليه، يقول ابن جني بعد أن يتحدث عن حروف القلقلة «ومن المشربة حروف يخرج معها عند الوقف عليها نحو

(1) -الكتاب -سيبويه-ج 4 ص 436

(2) -سر صناعة الإعراب -ابن جني -ج 1 - ص 62

(3) -الاقتصاد اللغوي في صياغة المفرد -فخر الدين قباوة -ص 49

(4) - سر صناعة الإعراب، ابن جني، ج 1،ص 52

(5) -كتاب العين، الخليل، ج 1،ص 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت