فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 218

و مرة واحدة لكل جذر، إضافة على أن الجذرين مذيلان بالظاء مما يجعلها بعيدة عن الأحرف الزائدة في صدر الكلمة.

أما وزن (تفعّل) فقد ورد بجذرين مرة واحدة لكل منهما و هما (تغيظ) و (تلظى) ،و كلاهما يتعلق بالنار و شدة التهابها، مما يفيد وحدة السياق في الترهيب و التخويف.

وكان وزن (فاعل) بجذرين أيضا و أقل من وزن (أفعل) الذي ورد بخمسة جذور، رغم اتفاقهما في عدد الأحرف و الحركات، و ذلك لأن (أفعل) هو أخف الأوزان بعد الثلاثي المجرد (فعل) الذي حاز على النسبة الأكبر في التوظيف، لأنه الأخف و الأنسب توظيفا في لغة العرب، وهذا هو المظهر الرابع.

و هي الصيغ التي تعمل عمل الفعل في رفع الفاعل إن كان الفعل لازما، إضافة إلى نصب المفعول إذا كان متعديا، و انطلاقا الجدول الذي يوضح توزع الجذور الظائية على هذه الصيغ، نجد انعدام التوظيف أفقيا و عموديا و قطريا، فقد انعدم عموديا من حيث عدم توظيف أي جذر من الجذور الظائية القرآنية على إحدى الصيغ العاملة وهي صيغة اسم الفعل، حيث لا يوجد اسم فعل عربي

يحتوي على الظاء، باستثناء صيغة (فَعالِ) القياسية من الثلاثي.

و أفقيا من حيث انعدام توظيف أحد لجذور على أية صيغة عاملة من الصيغ، و هذه الجذور هي (حظ/ظفر/لظى/لفظ)

أما قطريا فنقصد به (الفعل) ، لأنه نقطة التقاطع بين الجذر و الصيغة العاملة، فالفعل لم يصغ من كامل الجذور الظائية القرآنية، حيث انعدم الفعل من هذه الجذور (حظر/حظ/شوظ/ظعن/فظ/كظم/ ... يقظ) ،ونلاحظ أن الصيغ العاملة الموظفة لم تكن من كامل أوزان الفعل الموظفة و المذكورة سلفا، فمثلا في الجذر (حظر) نجد اسم الفاعل لفعل (احتظر) ، بينما نجد اسم المفعول للفعل (حظر)

فهما صيغتان لجذر واحد، ولكنهما لفعلين مختلفين، مما يجعل النسبة تنخفض إلى صيغة وحيدة لكل

فعل، و على العكس من ذلك نجد صيغتين لجذر واحد، كما هو الحال في اسم الفاعل مع (نظر)

فنجد (ناظرين/منتظرين) ، و صيغة المبالغة مع (ظلم) ، فنجد (ظلّام/ظلوم) ،و لكن رغم ذلك تبقى القلة واضحة، حيث إن كان الانعدام الكلي للتوظيف أفقيا و عموديا، قد مس بعض الجذور دون غيرها وبعض الصيغ دون غيرها، إلا أن عدم التوظيف الجزئي قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت