و الاحتمال الثاني لتكرار الحرف في الكلمة الواحدة، هو أن يكون ذيلا لجذر ثنائي مضعف و يفك إدغام التضعيف كالدال من (مد) في اسم المفعول (ممدود) فهي مكررة بعد فك الإدغام، و رغم أن الظاء كانت ذيلا لجذرين ثنائيين مضعفين هما (حظ) و (فظ) ،إلا أن هذين الجذرين لم يوظفا في القرآن إلا على هذه الصيغة الوحيدة، مما جعل إمكانية تكرار الظاء على مستوى الكلمة القرآنية منعدمة.
و الاحتمال الثالث لتكرار الحرف أن يكون أحد حرفي الثنائي المضاعف كالراء و الفاء في (رفرف)
و رغم وجود الظاء كحرف في الثنائي المضاعف مثل (ظأظأ) و غيرها مما رأيناه في مدونة المعاجم، إلا أنه لم يوظف أي واحد منها في القرآن.
و تجدر الإشارة إلى أنه يوجد احتمال رابع لتكرر الحرف في الكلمة الواحدة، و هو أن يكون حرفا أصليا مكررا كالباء في كلمة (باب) ،و لكن الظاء لم تتكرر كأصل في كلمة عربية كما رأينا في مدونة المعاجم، و منه حتما لن تتكرر في القرآن.
و مجمل الأمر يمثل مظهرا آخر من مظاهر القلة.