فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 218

وحيدة، و لم توظف أكثر من ذلك، أي خمس مرات فأكثر في الآية الواحدة، و انعدمت الظاء في (5491) آية.

-وظفت الظاء في أربع فواتح، و خمسة عشر خاتمة، و سبعة عشر فاصلة، و انعدمت في أسماء السور نهائيا.

-وظفت الظاء في واحد و عشرين جذرا، أربعة منها ثنائية، و الباقي ثلاثية، و هذه الجذور كانت باثنين وثلاثين معنى، وثمانية حقول دلالية، و خمس قيم تعبيرية.

و انطلاقا من هذه الإحصائيات و غيرها المتفرعة عنها، وجدنا أن:

-الظاء أقل نسبة في التوظيف على مستوى كامل القرآن، و على مستوى السور و الآيات والكلمات، إجمالا و تفصيلا، كما و توزيعا.

-نجد من مظاهر قلة توظيف الظاء: توزعها على مميزات السورة و الصيغ الصرفية و أوزان الفعل و أزمانه.

-الظاء أقل الأحرف العربية تشكلا مع غيرها من الأحرف، و هذا على مستوى النص القرآني دائما، إضافة إلى أنها الأقل توظيفا على مستوى الجذور القرآنية، الثنائية والثلاثية و الرباعية.

-تجلت قلة توظيف الظاء على المستوى الدلالي في قلة الجذور و قلة معانيها الموظفة، إضافة إلى قلة السياقات و الحقول الدلالية والقيم التعبيرية.

و خلاصة هذا الفصل يمكن صياغتها على الشكل التالي:

الظاء كان الحرف الأقل توظيفا من بين جميع الأحرف العربية على مستوى النص القرآني و ذلك إجمالا و تفصيلا، كما و توزيعا، صرفيا و صوتيا و دلاليا، و هي جميع المستويات المحتملة و التي يمكن أن يدرس من خلالها الحرف.

و منه يمكن القول أن القرآن الذي نزل بلغة العرب و على نمط تأليفهم و طريقة نظمهم للكلام وأساليبهم في توظيف الوحدات اللغوية، ابتداء بالأحرف على المستوى الصوتي، و بعد أن رأينا تجسيد ذلك في أرقى و أبلغ إنتاج أدبي قريب عهد بنزول القرآن، مجمع على بلاغته و رقيه، و قد اعتُبر مثالا يُحتذى، قلنا أن القرآن قد كان توظيفه للظاء - كما بينا في هذا الفصل- سائرا على نمط العرب ولكن الفرق كان شاسعا بين التوظيفين من حيث الدقة و انتظام التوزع و تحقيق التلاؤم الصوتي و التناغم المطلوب، و توظيف المعاني و الدلالات الموافقة للمقام، مما فاق القرآن به العرب في هذا المجال، كما فاقهم على المستوى البياني و البلاغي و الدلالي و غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت