جمع اللغة مما يعطينا تأصيلا لغويا للمدونة المستخرجة من هذا المعجم، إضافة إلى الطريقة الرياضية التي بنى عليها الخليل معجمه، وهي طريقة الحصر الاستقصائي باستعمال التقاليب الممكنة، فيكون التأصيل من ناحية الكم و الكيف.
أما معجم المقاييس، فلا يحتاج لكثير التعريف و التبيين، و كان اختيارنا له لاعتماد صاحبه: أحمد بن فارس على إرجاع معاني أغلب المشتقات إلى أصل واحد كبير تندرج تحته باقي الفروع ما وجد إلى ذلك سبيلا، و ذلك يساعدنا في تحديد الحقول الدلالية التي اندرجت تحتها الألفاظ الظائية في اللغة العربية.
أما الوسيط، فكان اختيارنا إياه نابعا من حرصنا على تشكيل مدونتنا من أقدم استعمال للألفاظ متمثلا في العين، و أحدث استعمال لهذه الألفاظ متمثلا في الوسيط باعتباره من أحدث و أشمل المعاجم، و للاهتمام و القبول اللذين قوبل بهما في الأوساط اللغوية، إضافة إلى مصداقية الهيئة التي أشرفت على إصداره.
و ستتوزع دراستنا لهذه المدونة على ثلاث مستويات هي المستوى الصوتي و الصرفي و الدلالي و ذلك لأننا نتعامل مع الألفاظ العربية منعزلة عن التركيب، مما يجعلنا نستبعد المستوى التركيبي، و لو أننا قد نشير إليه إٌشارات خاطفة في هذا المستوى أو ذاك.
و ستكون دراستنا لمدونة هذه المعاجم الثلاثة مجتمعة، وذلك لاشتراكها في أغلب الجذور المدروسة و سنشير إلى الاختلافات الموجودة حين الوصول إليها مع تعيين الزيادة و ما يتبعها إن كان ذلك موجودا.
و سنبدأ بدراسة المستوى الصرفي قبل الصوتي خلافا لما هو معهود من ترتيب المستويات اللغوية وذلك بغية توزيع الدراسة الصوتية على نتائج الدراسة الصرفية حتى تكون الأولى أكثر دقة و تفصيلا، و قبل ذلك سنورد المدونة المستخرجة من المعاجم الثلاثة كاملة دون إيراد معاني الجذور.
جدول (3) : الجذور الظائية في المعاجم الثلاثة.
مفتاح الجدول: 0=الجذر غير موجود في المعجم
1= الجذر موجود في المعجم