مستطيلة [1] و اختلفوا في تحديد مخرجها فالخليل وضعها مع الجيم و الشين في حيز واحد [2] بينما وضعها سيبويه و ابن جني في حيز بعد حيز الجيم و الشين [3] .
وبالمقارنة مع الأداء الصوتي لحرف الضاد في عصرنا هذا و الذي يمثل أحسنه قراء القران الكريم, نجد انه يختلف عما وصفه القدماء, ويتجسد هذا الاختلاف كما قال كمال بشر: «و هذا الوصف الذي أوردناه للضاد يختلف عما ذكره علماء العربية لهذا الصوت في نقطتين أساسيتين أولاهما تتعلق بموضع النطق و الثانية خاصة بكيفية مرور الهواء عند النطق» [4]
أما عبد اللطيف محمد الخطيب فقد زاد عليه نقطة اختلاف ثالثة هي اتجاه حركة الهواء أثناء النطق بالحرف [5]
و بالجمع بين القولين يمكن أن نورد جدولا لهذه الاختلافات القائمة بين الضاد القديمة كما وصفها العلماء القدامى و الضاد الحديثة التي يقرأ بها القراء.
جدول (10) :الاختلافات بين الضاد القديمة و الحديثة
مكمن الاختلاف ... الضاد القديمة ... الضاد الحديثة
المخرج ... من أول حافة اللسان و ما يليها من الأضراس ... مخرج الدال باعتباره تفخيما لها أي من طرف اللسان و أصول الثنايا
الصفة المخرجية ... لثوي - حنكي (شجري) ... أسناني - لثوي
كيفية حدوث الحرف ... ينحرف اتجاه الهواء إلى حافتي اللسان مما يلي الأضراس و بذلك تتحقق صفة الاستطالة ... يكون اتجاه حركة الهواء من فوق ظهر اللسان و لا يجري انحباسه إلا في نقطة واحدة عند المخرج
الشدة و الرخاوة ... يخرج الهواء مصحوبا بحفيف ناشئ عن الاحتكاك بالمجرى
(1) - ظ/ النشر في القراءات العشر - ابن الجزري - ج 1 - ص 202 - 203
(2) - ظ/ كتاب العين - الخليل - ج 1 - ص 58
(3) -ظ/ الكتاب، سيبويه، ج 4 - ص 433/وسر صناعة الإعراب- ابن جني، ج 1 - ص 47
(4) --علم الأصوات - كمال بشر -ص 254
(5) - ظ/ ضاد العربية في ضوء القراءات القرآنية - عبد اللطيف محمد الخطيب - ص 17 - 18