2 -ناصيف اليازجي: رغم ذكر من جمعوا مؤلفات الضاد و الظاء لمقامة الحريري التي ضمنها منظومة الظاء فلست أعلم كيف غابت عنهم منظومة اليازجي في نظائر الضاد و الظاء في كتابه للمقامات: مجمع البحرين: إذ يقول في المقامة: «فاهتز أبو ليلى كالخليع الماجن و قال قبل الرماء تملأ الكنائن , إن كنت من ذوي الحصافة الضابطة , فما عندك من الألفاظ التي تنتابها الظاء القائمة و الضاد الساقطة , فاطرق برأسه مليا , و أمعن النظر جليا , ثم قال , أراك قد أبعدت الخطط و ركبت الشطط فان كنت ممن يبرزون المعصم , لالتماس
الغراب الأعصم , فأفض علينا من روائك و نحن تحت لوائك. فلم يكن إلا كلا و لا. حتى أنشد مرتجلا:
يدعي نقيض البطن باسم الظهر و ذروة من جبل بالظهر
و القيظ في الصيف بمعنى حره و القيض في البيض لبادي قشره
و الغيظ و الغيض و قل فاظ إذا مات و هذا الماء قد فاض كذا
ظن و ضن باخل و حنظل للنبت و الظل المديد حنضل
و الظب للهاذر ثم الضب و الظرب نبت عندهم و الضرب
و قيل للروض الأثيث معظل و هكذا الأمر عليهم معضل
و جاض عنه حائدا حين ضلع و جاظ في المشي اختيالا و ظلع
و الحمظ عندهم لعصر الرطب و المظ للوم و مض الخطب
و قارظ على جني الصبغ عظب ملازما و قارض له عضب
و الابرق الظرير و الضرير و هكذا النظير و النضير
و قيل زيد في القتال ظجا مستنجدا و في سواه ضجا
و لللآلي في السموط نظم و قيل للبر الخصيب نضم
و الفض و الفظ و قيل ضلمه للسهر الطويل تحت الظلمه
و الظعف للنبت و ضعف العظم و مقبض القوس دعي بالعضم
و البيظ بيض النمل و الحظيره للشاء و الناس لهم حضيره
كذا الوظيف و وضيف الوقف ظل و ضل عن سبيل العرف
و عظة الحرب و عضة الأسد ... و الحظ و الحض و حسبي ما ورد» [1]
(1) -مجمع البحرين-ناصيف اليازجي-المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية- الجزائر-دط-1989 - ص 304 - 305