فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 527

والقيد الثقيل، والذل العظيم، وفيهم من قُتل بعد ملاقاة كل شدة، فعلمت أنه ما يُهمل شيء، فالحذر الحذر، فإن العقوبة بالمرصاد.

* - سبحان - المتصرف في خلقه بالاغتراب والإذلال ليبلو صبرهم، ويظهر جواهرهم في الابتلاء.

هذا آدم - عليه السلام - تسجد له الملائكة، ثم بعد قليل يُخرج من الجنة.

وهذا نوح - عليه السلام - يُضرب حتى يُغشى عليه، ثم بعد قليل ينجو في السفينة، ويهلك أعداؤه.

وهذا الخليل - عليه السلام - يُلقى في النار، ثم بعد قليل يخرج إلى السلامة.

وهذا الذبيح يضطجع مستسلمًا، ثم يسلم ويبقى المدح.

والأماكن العالية للحفظ خير من السوافل، والخلوة أصل، وجمع الهم أصل الأصول.

وترفيه النفس من الإعادة يومًا في الأسبوع، ليثبت المحفوظ، وتأخذ النفس قوة، كالبنيان يترك أيامًا حتى يستقر، ثم يبنى عليه.

* قال الكلب للأسد: يا سيد السباع، غير اسمي فإنه قبيح.

فقال له: أنت خائن، لا يصلح لك غير هذا الاسم.

قال: فجربني.

فأعطاه شق لحم، وقال: احفظ لي هذه إلى غد، وأنا أغير اسمك، فجاع وجعل ينظر إلى اللحم ويصبر، فلما غلبته نفسه قال: وأي شيء باسمي؟ وما كلب إلا اسم حسن، فأكل.

وهكذا الخسيس الهمة، المختار عاجل الهوى على آجل الفضائل ...

* حضرنا بعض أغذية أرباب الأموال، فرأيت العلماء أذل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت