فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 527

على رئاستهم تركوا جانب الدين.

ثم إن الله تعالى نصرني عليه، وتقدم الحاكم بإنفاذ ما ثبت عنده.

ودارت السنة، فمات الشيخ على فقر وحاجة!

فنسأل الله - عز وجل - التوفيق للانقياد لشرعه، ومخالفة أهوائنا.

* كنت في زمان الصبا آخذ معي أرغفة يابسة، فأخرج في طلب الحديث، وأقعد على نهر عيسى، فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء، فكلما أكلت لقمة شربت عليها، وعين همتي لا ترى إلا لذة تحصيل العلم، فأثمر ذلك عندي.

* تاب على يديَّ في مجاس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يدي أكثر من مائتي نفس.

وكم سألت عين متجبر بوعظي لم تكن تسيل.

ولقد جلست يومًا رأيت حولي أكثر من عشرة آلاف، ما فيهم إلا من قد رق قلبه، أو دمعت عينه، فقلت: كيف بك إن نجوا وهلكت؟

فصحت بلسان وجودي: إلهي وسيدي، إن قضيت عليَّ بالعذاب غدًا فلا تعلمهم بعذابي، صيانة لكرمك، لا لأجلي، لئلا يقولوا: عذب من دَل عليه.

* لقد رأيت من الناس عجبًا، حتى من ينزيى بالعلم! إن رآني أمشي وحدي أنكر علي، وإن رآني أزور فقيرًا عظم ذلك، وإن رآني أنبسط بتبسم نقصت من عينه!

فقلت: واعجبًا! هذه كانت طريق الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنه -، فصارت أحوال الخلق نواميس لإقامة الجاه.

* كان أبو مسلم الخرساني في حال شبيبته لا يكاد ينام، فقيل له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت