فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 339

الرجل أن يجتنب أسباب الغضب.

وقال ابن التِّين [1] : «جمع صلى الله عليه وسلم قوله (لا تغضب) خير الدنيا والآخرة، لأن الغضب يؤول إلى التقاطع ومنع الرفق ... » [2] .

ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل بعدم الغضب دون وصيته بالصلاة والصيام وما أشبه ذلك: «لأن حال هذا الرجل تقتضي ذلك ... ولأن النبي صلى الله عليه وسلم عَلِمَ من حاله أنه غضوب فلذلك قال: لا تغضب» [3] .

2 -كذلك بينّ النبي صلى الله عليه وسلم أن الشديد وصاحب القوة حقًا هو الذي يملك نفسه عند هذا الأمر الخطير وهو الغضب فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [4] .

1 -أن الإنسان يريد أن ينتصر لنفسه وذلك: إذا فُعل معه ما يحس معه أنه إنقاص له. وهذا الغضب منهي عنه وذلك لما ورد في الحديث السابق (لا تغضب) .

2 -ومن أسباب الغضب مصاحبة الأشرار الذين لا يفرقون بين الممدوح والمذموم من الغضب، فيحسبون التهور والطيش شجاعة، ويعدّون طغيان الغضب الموجب للظلم رجولة [5] .

3 -ومن أسباب الغضب: «الهزء والسخرية والتنابز بالألقاب .. وما أعظم تربية القرآن الكريم حين نهى عن السخرية والتنابز بالألقاب وذلك في قوله سبحانه: ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ?

(1) هو: أبو غالب تمام بن غالب بن عمر المرسي الأندلسي المعروف بالتيَّاني من أهل قرطبة، سكن مرسية، كان إمامًا في اللغة مذكورًا بالديانة، والفقه، والورع، وكان مقدّمًا في علم اللسان، وله كتاب جامع في اللغة سماه: تلقيح العين، توفي بالمرّية في أحد الجمادين سنة 436 هـ، والتيَّاني منسوبًا إلى التين وبيعه، قاله ابن خلكان.

انظر الترجمة في: وفيات الأعيان: 1/ 300، وطبقات الشافعية ج 10/ 490.

(2) فتح الباري 10/ 536.

(3) شرح رياض الصالحين 6/ 304.

(4) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب: الحذر من الغضب حديث رقم (114) ومسلم في كتاب الأدب باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب حديث رقم (2609) .

(5) انظر: موارد الظمآن ج 3/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت