فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 339

وخصوصًا في أداء الفرائض، والمواظبة عليها، كما قال عليه الصلاة والسلام: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع) [1] .

لكن يجب أن يكون الضّرب هنا ضربًا غير مبرح، وإنما للتأديب، والزجر عن التهاون فيها، وقد قال بعض العلماء: «إنما أُمر بالضّرب لعشرٍ، لأنه حدٌ يتحمل فيه الضّرب غالبًا، والمراد بالضّرب ضربًا غير مبرح، وأن يتقي الوجه في الضّرب» [2] .

وقد تحدّث المربُّون وأصحاب كتب التربية عن هذه العقوبة، وهي الضّرب، وعلى أهميتها لكن شرطوا لذلك شروطًا اعتبروها مهمة لمن أراد أن يؤدّب بهذه الوسيلة، ومن هذه الشروط:

1.ألا يلجأ المؤدِّب إلى الضّرب إلا بعد استنفاد جميع وسائل التأديب.

2.أن يكون هذا الضّرب مفرقًا في أنحاء الجسد، لا مجموعًا في مكان واحد في الجسد خشية إيذاء المضروب.

3.أن يتجنّب الضّرب في الأماكن الحساسة من الجسد، أو المهلكة كالوجه، والرأس وغيرها.

4.أن يتجنّب الغضب في حال الضّرب، لئلا يتجاوز التّأديب، فيكون الضرر أكبر وأقوى.

5.أن يكون الضّرب في المراتب الأولى للأخطاء غير مؤلمٍ، وأن يقتصر على التّخويف ما أمكن فإذا كرر الخطأ فيزداد الضّرب.

6.أن يقوم المؤدّب والمصحِّح بالضّرب بنفسه، وألا يترك هذا الأمر لأحدٍ حتى لا تتأجج نار الحقد في نفس المضروب على الآخر.

7.ألا تزيد عدد الضّربات فوق عشرة أسواط أو عشر ضربات - في غير الحد -، وذلك للحديث (لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله) ، وفي رواية (عشرة أسواط) [3] [4] .

(1) أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة باب متى يأمر الغلام بالصلاة حديث رقم (495) وقال عنه الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن أبي داوود برقم(495) ، 1/ 144).

(2) انظر: المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - ص 63.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب كم التعزير والأدب؟ حديث رقم (6848) ، ومسلم كتاب الحدود باب قدر أسواط التعزير، حديث رقم (1708) .

(4) انظر الموضوع في: تربية الأولاد في الإسلام 2/ 727، ومنهج التربية النبوية للطفل ص 366، وأساليب التربية الإسلامية في تربية الطفل ص 65. والمهذب المستفاد لتربية الأولاد ص 348، والمعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - ص 62، وتربية الأولاد بين الإفراط والتفريط ص 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت