فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 102

وأقل واجب في الغسل أن تعم به جميع بدنها حتى ما تحت الشعر، والأفضل أن يكون على صفة ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث سألته أسماء بنت شكل عن غسل المحيض فقال صلى الله عليه وسلم: تَاخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَاسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَاسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَاخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً - أي: قطعة قماش فيها مسك - فَتَطَهَّرُ بِهَا، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا! فَقَالَتْ عَائِشَةُ لها: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ. رواه البخاري ومسلم، ولا يجب نقض شعر الرأس، إلا أن يكون مشدودًا بقوة بحيث يخشى ألا يصل الماء إلى أصوله، لحديث أم سلمة رضي الله عنها 0

ورد في موقع الإسلام ويب

إذا كان هذا الشعر خفيفا بحيث يصل الماء إلى أصوله من غير تخليل كما هو الغالب لم يجب تخليله، وأما إن كان كثيفا بحيث لا يصل الشعر إليه إلا بتخليل فتخليله واجب لأن وصول الماء إلى أصول الشعر واجب في الغسل، جاء في الروض مع حاشيته في بيان صفة الغسل: ويعم بدنه غسلا فلا يجزئ المسح حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة، وباطن شعر سواء كان خفيفا أو كثيفا من ذكر وأنثى لأنه جزء من البدن فوجب غسله لقوله صلى الله عليه وسلم (من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا) رواه أحمد وأبو داود، وقال الحافظ: إسناده صحيح، ولقوله (تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر) رواه أبو داود والترمذي، ولا خلاف في مشروعية تخليل الشعر بالماء في الغسل، ويجب إيصال الماء إلى جميعه وجميع البشرة إجماعا، انتهى 0

وأما الدلك في الوضوء والغسل فمستحب وليس بواجب على الراجح إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى البدن، ولكن قد نبه العلماء على أن تعاهد أصول الشعر مما ينبغي العناية به في الغسل، قال البهوتي رحمه الله في كشاف القناع: ويدلك بدنه بيديه لأنه أنقى وبه يتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه، وبه يخرج من الخلاف، قال في الشرح: يستحب إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء ولا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده (ويتفقد أصول شعره) لقوله صلى الله عليه وسلم: تحت كل شعرة جنابة، وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وإبطيه وعمق سرته وحالبيه، انتهى 0

ورد في موقع الإسلام ويب

فقد اتفق أهل العلم على أنه يجب إرواء أصول شعر الرأس في الغسل سواء أكان الشعر خفيفا أم كثيفًا، لما روت أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الجنابة، فقال (تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطّهّر، وتحسن الطهور ثم تصب الماء على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب الماء عليها) رواه مسلم، وعلى السائل أن يعلم أن التخليل المطلوب شرعًا أبلغ من مجرد الغسل إذ التخليل هو إدخال الأصابع بين أصول الشعر مع صب الماء أو بعده ليتأكد من أن الشعر قد عمم بالغسل ظاهره وباطنه، وكما يجب تعميم الشعر بالغسل يجب كذلك تعميم بقية البدن بالغسل، ولا يسمى الغسل غسلا شرعيًا إلا بكلا التعميمين ثم إن هذا الحكم لا يتأثر بتكرر الغسل في اليوم فليتنبه لذلك، وأما إذا كانت المرأة تخشى مرضا محققًا، أو يغلب على ظنها أنها ستمرض لعلة في رأسها، أو لشدة البرد، ولا تجد ما تسخن به الماء، أو نحو ذلك، فلها أن تمسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت