منه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعن فاعله، وللشيخ ابن باز رسالة مطولة في منع ذلك، نشرت في مجلة البحوث الإسلامية في العدد: 45، وهو ما اختاره أيضا الشيخ الفوزان والشيخ الألباني وكذلك الدكتور عبد الكريم زيدان في كتابه المفصل في أحكام المرأة فقال بعد بحث مسألة الوصل: هناك شعور صناعية ذات ألوان مختلفة تربط بشعر المرأة ليظهر شعرا طويلا وكثيرا، وقد تكون هذه الشعور بشكل معين توضع على رأس المرأة وتوصل بشعرها، وهي التي تسمى: الباروكة وهذا كله محظور، لأنه يسمى شعرا ويدخل في مفهوم وصل الشعر المنهي عنه، كما أن في هذا الشعر تدليسا وتغريرا، وإنما رجحنا جواز وصل شعر المرأة بغيره إن لم يكن فيه تدليس ولا تغرير، ويعرف الناظر إليه أنه ليس بشعر المرأة ولا يشبهه، ولهذا قال القاضي عياض: وأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه ـ فقوله: مما لا يشبه الشعر ـ قيد لرفع النهي عنه، فإن كان يشبهه فإن النهي يشمله، لما فيه من تدليس، وقد جاء في حديث مسلم عن أبي هريرة، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما، ونساء كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت ـ قال النووي: يعني يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة، أو عصابة، أو نحوهما، وفي الحديث ذم ذلك، وأما الشيخ العثيمين فقال: الباروكة محرمة وهي داخله في الوصل وإن لم تكن وصلًا، فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته، فتشبه الوصل، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلًا، أو كانت قرعاء، فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب، لأن إزالة العيوب جائزة 0
وقال الدكتور أحمد الكردي حفظه الله
إذا كانت (الباروكة) من شعر طبيعي أو يشبه الطبيعي بحيث يظن الناظر إليه أنه طبيعي فلا يجوز وضعها ولا بيعها، لما فيه من الزور، ولو كان يفترق عن الشعر الطبيعي للنظرة الأولى فلا مانع منه إن شاء الله تعالى، لأنه زينة وليس زورًا 0
قال الشيخ عبد الله الفوزان حفظه الله
يرى بعض العلماء أن المرأة إذا لم يكن على رأسها شعر أصلًا وهي القرعاء جاز لها لبس الباروكة لستر هذا العيب لأن إزالة ا لعيوب جائز والممنوع إنما هو قصد التجميل لأن التجميل هو إزالة العيب 0
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله
وأما ما يفعله بعض نساء المسلمين في هذا الزمن من فرق شعر الرأس من جانب وجمعه من ناحية القفا، أو جله فوق الرأس كما تفعله نساء الإفرنج؛ فهذا لا يجوز؛ لما فيه من التشبه بنساء الكفار (مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم) 0
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله
الأفضل فيما أعلم أن تكون الفرقة في وسط الرأس حذاء الأنف لا تميل هكذا ولا هكذا 0