القول الثاني:
أن النمص هو إزالة شعر الحاجب، وهو قول للأحناف، والمالكية، والشافعية، وقول أبي داود في سننه، قال أبو داود في السنن: النامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه، وقال النووي: النامصة التي تأخذ من شعر الحاجب 0
والخلاصة:
أن الراجح دليلًا قول جمهور أهل العلم أن النمص لا يختص بإزالة شعر الحاجب بل يشمل مع ذلك إزالة شعر الوجه، فيكون النمص ـ بناءً على ما سبق ـ: نتف شعر الوجه أو الحاجب 0
قالت الأخت خوله درويش
ورد تحريم النمص في الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أولًا: الكتاب
قوله تعالى (ولأمرنهم فليغيرن خلق الله) ، قال ابن العربي في هذه الآية: المسألة السادسة: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله)، فالواشمة: التي تجرح البدن نقطًا أو خطوطًا فإذا جرى الدم حشته كحلًا، فيأتي خيلانًا وصورًا فيتزين به النساء للرجال، ورجال صقلية وإفريقية يفعلونه ليدل كل واحد منهم على رُجلته في حداثته، والنامصة: هي ناتفة الشعر تتحسن به - إلى أن قال: وهذا كله تبديل للخلقة وتغيير للهيئة وهو حرام، وبنحو هذا، قال الحسن في الآية 0
ثانيًا: السنة
قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله) ، قال ابن منظور في مادة (لعن) : واللعن: الإبعاد والطرد من الخير، وقيل: الطرد والإبعاد من الله، وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته واستحق العذاب فصار هالكًا، فتاوى عن حكم النمص لكبار العلماء المعاصرين إنه من المناسب في هذا المقام أن نذكر حكم النمص، لكبار العلماء في هذا العصر:
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجبين؟
الجواب: لا يجوز أخذ شعر الحاجبين ولا التخفيف منهما لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله النامصة والمتنمصة) وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص 0
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ما حكم إزالة أو تقصير بعض الزوائد من الحاجبين؟
الجواب: إزالة الشعر من الحاجبين إن كان بالنتف فإنه هو النمص وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: النامصة والمتنمصة، وهو من كبائر الذنوب، وخص المرأة لأنها هي التي تفعله غالبًا للتجمل، وإلا فلو صنعه الرجال لكان ملعونًا كما تلعن المرأة والعياذ بالله وإن كان بغير نتف كالقص أو بالحلق فإن بعض أهل العلم يرون أنه كالنتف لأنه تغيير لخلق الله، فلا فرق بين أن