إن حكم عمل المجملة وأخذ الأجرة عليه فجائز بناء على الأصل قال الله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} ، وهذا قول جمهور العلماء إلا أن الإمام أحمد رحمه الله كره كسب الماشطة ونقل بعض العلماء عن الحسن تحريمه لأنه لا يخلو غالبًا من حرام أو تغيير لخلق الله والذي يظهر لي جواز ذلك ما لم يكن أجرة على تجميل محرم كالنمص ونحوه مما نهى الله عنه ورسوله، أما كون المرأة قد تذهب إلى محرّم بهذه الزينة فلا تخلو المسألة من ثلاث أحوال:
الحالة الأولى: أن تعلم أن تزينها لمحرّم فهذا لا يجوز لها أن تزينها وما يحصل من أجرة فهو حرام 0
الحالة الثانية: أن تعلم أن تزينها لمباح أو مشروع فهنا عملها جائز وما يحصل من أجر عليه فهو مباح 0
الحال الثالثة: أن تعلم أن تزينها لمحرم لكن يغلب على ظنها فهذا لا يجوز أيضًا إنزالًا لغالب الظن منزلة اليقين وأما إذا لم يغلب على ظنها فالأصل الإباحة والله تعالى أعلم 0
ورد في موقع الإسلام ويب مركز الفتوى
لا حرج في فتح محل كوافيرة لتزيين النساء، بشرط أن يكون المحل منضبطًا بالضوابط الشرعية، خاليًّا من المحظورات، ويمكن أن نلخص ذلك على النحو التالي:
1 -أن يكون المباشر للعمل امرأة مسلمة 0
2 -أن لا يقوم المحل بتزيين المتبرجات؛ لأن ذلك عون لهنَّ على المعصية، وقد قال تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) 0
3 -أن لا يكون العمل مشتملًا على محرم، ومن أمثلة المحرمات في هذا المجال:
أ تصفيف أو قص الشعر بما يكون فيه تشبه بالكافرات أو الفاجرات أو الرجال 0
ب نمص الحاجبين (لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة) متفق عليه 0
ت الاطلاع على العورات أو لمسها، وعورة المرأة بالنسبة للمرأة من السرة إلى الركبة 0
ث الصبغ بالسواد 0
قال الدكتور عبد الجواد خلف
ولعل الشريعة الإسلامية قضت بالنتف للإبط دون الحلق، لأن مكان الإبط ربما يلتهب باستعمال (الموسى) ، وتضرر ما حول العانة بالنتف، فوضع كلًا فيما يناسبه، فإن أمن ذلك جاز النتف أو الحلق أو غيرهما في هذه المواضع لأن المقصود هو طهارة هذين الموضعين بإزالة الشعر عنهما بوجه من الوجوه، وقد نقل العلامة ابن حجر في ذلك ما نصه: وذكر الحلق للعانة لكونه هو الأغلب وإلا فيجوز الإزالة بالنورة والنتف وغيرهما، قال: ويستحب إماطة الشعر عن القبل والدبر، بل هو من الدبر أولى ويقوم التَّنُور مكان الحلق،