وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
إذا خرج للمرأة عارضان أو شارب أو لحية وكان هذا ظاهرًا بينًا فلها أن تزيله بشيء من المزيلات المعروفة لأنه من المعلوم أن المرأة لا يصلح أن يكون وجهها كوجه الرجل في الشعر فإن ذلك يشوهها من وجه وإذا كانت ذات زوج ينفر زوجها عنها، وقال أيضا: أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها كأن يكون للمرأة شارب أو ينبت على خدِّها شعر، فهذا لا بأس بإزالته؛ لأنه خلاف المعتاد وهو مشوه للمرأة، وقال أيضا: وأما المرأة فإن نبت في موضع اللحية والشارب شعر يبين إذا رآه الإنسان فلها أن تزيله بأي مزيل كان وإن كان شعرا معروفا يعني شعرة أو شعرتين ليس فيها تشويه فإنها تبقيه ولا يحل لها أن تنتفه ولا فرق في هذا بين الحواجب وغيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم (لعن النامصة والمتنمصة) 0
وجاء في موقع الإسلام ويب
لا مانع شرعا من إزالة شعر اللحية والشارب النابت للمرأة، بل ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب إزالته لأنه خلاف الفطرة، وفي تركه تشويه للمرأة ومثلة بها، قال العلامة الدسوقي في حاشيته على المختصر وهو مالكي المذهب: ويحرم على الرجل حلق لحيته وشاربه، ويجب على المرأة حلقهما على المعتمد، وهو ما درج عليه صاحب مواهب الجليل نقلا عن الجزولي حيث قال: وأما النساء فحلق ذلك منهن واجب لأن في تركه مثلة 0
أولا: بالنسبة للرجال
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله
فقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أَنه يجعله ضفائر، يدل على ذلك ما رواه الترمذي وابن ماجه في سننهما بسنديهما إِلى أُم هانيْ رضي الله عنها قالت: (قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ تعني عقائص، رواية ابن ماجه تعني ضفائر) ، وروى البخاري ومسلم وغيرهما بأَسانيدهم إِلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان أَهل الكتاب يسدلون أَشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أَهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه فَسَدَلَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ) 0
قال ابن القيم في الهدي: والسدل أَن يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين، والفرق أَن يجعل شعره فرقتين كل فرقة ذؤابة (انتهى كلام ابن القيم) ، وقد أَمر صلى الله عليه وسلم بإِكرام الشعر فروى أَبو داود في سننه بسنده إِلى أَبي هريرة رضي الله عنه أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَن كَانَ لَهُ شَعَرٌ فَليُكرمْهُ) 0
والإِكرام الذي أَمر به النبي صلى الله عليه وسلم بينه بما رواه أَبو داود والترمذي والنسائي في سننهم بأَسانيدهم إِلى عبدالله بن مغفل رضي الله عنه (أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن التَّرجُّل إِلاَّ غِبًّا) وروى مالك