شعره وأظفاره، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه أمر بدفن الشعر والأظفار) (رواه الطبراني في معجمه الكبير) ، (وابن أبي شيبة في مصنفه) ، (والبيهقي في شعب الإيمان) ، وكان عدد من السلف يفعل ذلك، ذكر ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه، وقد صرح أهل العلم باستحباب ذلك، قال ابن قدامة في المغني: ويستحب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره، لما روى الخلال بإسناده عن ميل بنت مشرح الأشعرية قالت: رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها، ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وقال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أو يلقيه؟ قال: يدفنه، قلت: بلغك فيه شيء؟ قال: كان ابن عمر يدفنه، وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بدفن الشعر والأظفار، وقال: لا يتلاعب به سحرة بني آدم، وقال النووي في المجموع: يستحب دفن ما أخذ من هذه الشعور والأظفار ومواراته في الأرض، نقل ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، واتفق عليه أصحابنا 0
قال الشيخ ابن باز رحمه الله
دفن الشعر المتساقط ليس بلازم، يلقيها في القمامة والحمد لله، ما في دليل على دفنها، إذا ألقاها في القمامة كفى والحمد لله، وقال أيضا: لا، لا حرج، لا بأس إن دفنها فلا بأس، وإن وضعها في القمامة فلا بأس، ليس لها حرمة 0
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ذكر أهل العلم أن دفن الشعر والأظافر أحسن وأولى وقد أُثر ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم 0
وقال الدكتور أحمد الكردي
فمن السنة دفن كل جزء ينفصل عن الآدمي، ومن ذلك الأظفار والشعر والجلد، تكريما له سوى الأقذار 0
وقال الدكتور أحمد الكردي
لقد فرق الحنفية في طهارة الشعر المقطوع، بين المنتوف وغير المنتوف، (أما طهارة ما على الإنسان من شعر فمستغنية عن البيان) ، فالمذهب أن شعر الإنسان غير المنتوف المقطوع منه في حال الحياة طاهر، وعن الإمام محمد في نجاسة شعر الآدمي وظفره وعظمه روايتان، والصحيح الطهارة، أما الشعر المنتوف فنجس، والمراد رؤوسه التي فيها الدسومة، وعليه فما يبقى بين أسنان المشط ينجس الماء القليل إذا بل فيه وقت التسريح، لكن ما خرج من الجلد مع الشعر إن لم يبلغ مقدار الظفر لا يفسد الماء 0
وقال الدكتور: عادل مبارك المطيرات في كتابه وصل الشعر وحكم زراعته
شعر الإنسان طاهر حيًا كان أو ميتًا؛ سواء كان الشعر متصلا أم منفصلا، وعلى هذا كلمة جمهور الفقهاء، وقد استدلوا لطهارته بأدلة منها: