عمل الكوافيرة فيه حرج شديد أولا ما ذكرت من النمص وكشف العورات وغير ذلك، وثانيا لو فرضنا أن كل هذه المناكر قد أزيلت وهذا لا يتصور فلا يجوز أن تجملين امرأة تعلمين أنها سوف تخرج للرجال وتفتنهم 0
قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله
سبق أن أوردنا للشيخ رحمه الله محاذير الكوافيرات (راجع أقوال المانعين) 0
الذي بلغني عن تصفيف الشعر إنه يكون بأجرة باهظة كثيرة قد تصفها بأنها إضاعة مال والذي انصح به نسائنا أن يتجنبن هذا الترف والمرأة تتجمل لزوجها على وجه لا يضيع به المال هذا الضياع فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال، وأما لو ذهبت إلى ماشطة تمشطها بأجرة سهلة يسيرة للتجمل لزوجها فإن هذا لا بأس به 0
وقال الدكتور سعد بن مطر العتيبي
الأصل في الاستعانة بالنساء في تزيين بعضهن بعضًا الجواز، ولكن خروج المرأة إلى مكان آخر للتتزين ولا سيما في هذا العصر لا يخلو من محاذير منها:
1 -أن الذهاب إلى هذه الأماكن مع ما فيه من خروج المرأة وتكشفها خارج منزلها، وهو أمر يضعف الحياء ولا سما للمخدَّرات العفيفات اللاتي لم يعتدن مثل ذلك من قبل؛ ويخشى أن يؤول الحال فيه إلى الدخول في الوعيد الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله) رواه أحمد وغيره، وفي لفظ (أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره) 0
2 -أن هذا العمل فيه هدر كبير للوقت، يقدر بالساعات ولا سيما فيما يتعلق بالتهيؤ لمناسبات الأفراح 0
3 -أن فيه بذلا للمال يصل إلى حد الإسراف والتبذير؛ وهذا أمر معروف لا يخفى 0
4 -أنَّ كثيرًا من محلات (الكوافير) العامة، تتضمن أمورًا محرمة يندر خلوها منها، ومن هذه الأمور:
أ وجود موظفين من الرجال يتولون عملية التجميل للنساء الأجانب في كثير من هذه الأماكن، وقد وجد لبعضهم دعايات يندى لها الجبين 0
ب التساهل في المحرمات، بل بكبائر الذنوب، مثل: النمص، والاطلاع على العورات تحت مسمى إزالة الشعر غير المرغوب فيه، ومن ذلك: شعر العورة المغلظة والفخذين؛ وهذا مما لا يجوز أن يطّلع عليه امرأة أخرى ولا محرم غير الزوج، فضلًا عن تكرار النظر إليه والتمرير عليه بآلة أو حلاوة أو نورة أو غيرها 0
ت أنَّ هذه المحلات تُتَابع الجديد مما يعرف بالموضات، وهي في كثير منها لا تخلو من التشبه بأهل الكفر أو أهل الفسق من المغنين وأهل التمثيل الماجن، بل وبما يعرف بالجنس الثالث، والتقليد لهم في تخنثهم والعياذ بالله 0