وقال الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله
شعر الرأس للمرأة فلا يجوز حلقه ولا تقصيره؛ لأنه من تمام الزينة، وقال أيضا: لا يجوز قص المرأة شعرها ولا حلق، ولا تقصير بعضه؛ فالأصل: أن المرأة تربي شعرها، وأنه من جمالها، وأن قصه، أو حلقه، يعتبر شينا، ومُثلة، وتقبيحًا للمنظر، ولا عبرة بمن استحسنه، واعتبره من الجمال؛ فإنما ظهر هذا القص بعد ما فتح الغرب على المسلمين هذه الأبواب، سواء بوفود أولئك النساء المتبرجات المغيرات لخلق الله، أو بالصور التي تعرض في الشاشات، أو في الصحف، وقد أظهرت هذه القصات؛ فيخيل إلى ضعاف النفوس أنهم أهل التقدم، وأهل العلم، والإدراك، وأن تقليدهم رقي، وحضارة، وثقافة، وجمال، والأمر بخلاف ذلك، وأما ما نقل من قص أمهات المؤمنين؛ فإنما فعلن ذلك؛ ليأسهن من النكاح، فيباح للعجوز الآيسة من النكاح تقصير شعرها إذا كان طويلا، ولكن لا يجعل مدرجًا، بل يسوى بين مقدمه، ومؤخره، وقال أيضا:
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
لا يجوز للمرأة أن تقص شعر رأسها من الخلف وتترك جوانبه أطول؛ لأن هذا فيه تشويه وعبث بشعرها الذي هو من جمالها، وفيه أيضًا تشبه بالكافرات، وكذا قصه على أشكال مختلفة وبأسماء كافرات أو حيوانات؛ كقصة (ديانا) اسم لامرأة كافرة، أو قصة (الأسد) ، أو (الفأر) ؛ لأنه يحرم التشبه بالكفار والتشبه بالحيوانات، ولما في ذلك من العبث بشعر المرأة الذي هو من جمالها 0
قالت اللجنة الدائمة للإفتاء
إذا كان الواقع كما ذكرت (تقصير المرأة شعرها للضرورة مثلًا في بريطانيا النساء يرين أن تغسيل الشعر الكثيف صعب عليهن في الجو البارد فلذا يقصرن شعورهن) جاز لهن أن يقصرن شعورهن بقدر ما تدعو إليه الحاجة فقط أما تقصيره للتشبه بالكافرات فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) ، وقال أيضا: إذا كان الأمر كما ذكرت (تشكو زوجتي من تساقط شعر رأسها بكثرة وقيل لها إن بتقصيره يخف هذا التساقط فهل يجوز ذلك) جاز لما فيه دفع الضرر عنها 0
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله
إذا دعت الحاجة إلى هذا لا بأس في القص، أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي صلى الله عليه وسلم قصصن من رؤوسهن، خففن منها؛ لكلفة التعبة في مشطها وكدها ونحو ذلك، فإذا قصت منه لمصلحة إذا كان يؤذيها ويضرها فلا حرج، لكن لا تقصه للتشبه بالرجال أو للتشبه بالكافرات، لا، إذا قصت من رأسها للمشقة للتعب فلا بأس، وقال أيضا: ما نعلم فيه بأسًا إذا كان لمصلحة، وإلا فتركه أولى؛ لأنه جمال للمرأة، لكن إذا كان طويل ويتعبها وقصت منه، أو أمرها زوجها بالقص منه؛ لأن طوله يتعبهم جميعًا، أو لأسباب أخرى فيها منفعة لهم، أو جمال فلا حرج في ذلك، فقد ثبت أن أزواج النبي صلى الله عليه