فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 102

7 -جرير بن عبد الله رضي الله عنه، رواه عنه الطبراني في المعجم الكبير بسنده إلى سليم أبي الهذيل أنه قال: رأيت جرير بن عبد الله يَخْضب رأسه ولحيته بالسواد 0

8 -عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، فقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير وغيره من طريق الليث بن سعد عن أبي عشانة المعافري أنه قال: رأيت عقبة بن عامر يخضب بالسواد، وآخرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويُلْحق بذلك ما جاء عند الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الرحمن بن برزج قال: رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما ابني فاطمة رضي الله عنها: يخضبان بالسواد، وله طرق أخرى، وما أخرجه ابن سعد رحمه الله في الطبقات بسنده إلى سعيد المقبري أنه قال: رأيت أبناء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبغون بالسواد، منهم: عمرو بن عثمان بن عفان، وعلى كُلٍّ فالآثار في ذلك مشهورة وإن لم يَصِح بعضها، قال القرطبي رحمه الله في المُفْهِم: بل قد رُوي عن جماعة كثيرة من السلف أنهم كانوا يَصْبغون بالسواد، وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد صَحّ عن الحسن والحسين رضي الله عنهما أنهما كانا يخضبان بالسواد، ذكر ذلك عنهما ابن جرير في كتاب: تهذيب الآثار، وذكره عن عثمان بن عفان، وعبد الله بن جعفر، وسعد بن أبي وقاص، وعقبة بن عامر، والمغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد الله، وعمرو بن العاص، وحكاه عن جماعة من التابعين، منهم: عمرو بن عثمان وعلي بن عبد الله بن عباس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، والزهري، وأيوب، وإسماعيل بن معدي كرب، وحكاه ابن الجوزي عن محارب بن دثار، ويزيد، وابن جريج، وأبي يوسف، وأبي إسحاق، وابن أبي ليلى، وزياد بن علاقة، وغيلان بن جامع، ونافع بن جبير، وعمرو بن علي المقدمي، والقاسم بن سلام 0

الثاني: ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: أُتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غَيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد، وفيه النهي عن السواد، وأقلُّ درجاته: الكراهة، وعليها يُحْمل الحديث جمعًا بينه وبين ما سبق عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين حاكيًا عن البيهقي قوله: وفي الرسالة القديمة للشافعي بعد ذكر الصحابة وتعظيمهم قال: وهم فوقنا في كل علمٍ واجتهادٍ، وورعٍ وعقلٍ، وأمرٍ استُدْرِكَ به علم، وآرائهم لنا أحْمَدُ وأولى بنا من رأينا، ومن ثَمّ قال ابن القيم رحمه الله في\ تهذيب السنن: وأما الخضاب بالسواد: فكرهه جماعة من أهل العلم، وهو الصواب بلا ريب، وقوله في الخبر: ولحيته كالثغامة بياضًا، بَيَّنه القرطبي رحمه الله في المُفْهِم بقوله: الثغامة نبتٌ أبيض الزهر والثمر، شَبَّه بياض الشيبه، قاله أبو عبيد، وقال ابن الأعرابي: هو شجرةٌ تبيض كأنها الثلجة، وبنحوه عند القاضي عياض رحمه الله في إِكْمال المُعْلِم بفوائد مسلم 0

قيل: إن لفظة واجتنبوا السواد في الحديث: مُدْرَجة، وليست من قوله صلى الله عليه وسلم، وقد حكى ذلك وجوابه جماعة، ومنهم: المباركفوري رحمه الله في تحفة الأحوذي حيث قال حاكيًا ذلك إن قوله: واجتنبوا السواد مُدْرَج في هذا الحديث، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك أن مسلمًا روى هذا الحديث عن أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر إلى قوله: غَيَّروا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت