فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 102

الأفضل قص الشارب كما جاءت به السنة، إما حفًّا بأن يُقص أطرافه مما يلي الشفة حتى تبدو، وإما إخفاءً بحيث يقص جميعه حتى يفيه، وأما حلقه فليس من السنة، وقياس بعضهم مشروعية حلقه على حلق الرأس في النسك قياس في مقابلة النص، فلا عبرة به، ولهذا قال مالك عن الحلق (إنه بدعه ظهرت في الناس فلا ينبغي العدول عما جاءت به السنة، فإن إتباعها الهدي والصلاح والسعادة والفلاح) 0

وقال أيضا: الشارب فإن الأفضل أن لا ينتفه الإنسان نتفًا بل الأفضل أن يقصه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك 0

قال الألباني رحمه الله

قال في كتابه آداب الزفاف حول قوله صلى الله عليه وسلم (أنهكوا الشوارب) بقوله: أي: بالغوا في القص ومثله (جزوا) والمراد المبالغة في قص ما طال على الشفة لا حلق الشارب كله فإنه خلاف السنة العملية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا لما سئل مالك عمن يحفي شاربه؟ قال: أرى أن يوجع ضربا وقال لمن يحلق شاربه: هذه بدعة ظهرت في الناس، ولهذا كان مالك وافر الشارب ولما سئل عن ذلك قال: حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير أن عمر رضي الله عنه كان إذا غضب فتل شاربه ونفخ، وروى هو وأبو زرعة في تاريخه والبيهقي: أن خمسة من الصحابة كانوا يقمون (أي يستأصلون) شواربهم يقمون مع طرف الشفة 0

وقال الشيخ محمد حسان حفظه الله

أما حكم الشارب من الناحية الفقهية فبعض أهل العلم كالإمام مالك يقول: لا يجوز حلق الشارب، بل قال: حالق الشارب يؤدب، لكنه قد خالف في ذلك كثيرًا من أهل العلم، وأدلتهم صحيحة في هذه المسألة، إذ إنه ثبت عن عبد الله بن عمر رضوان الله عليه أنه كان يحلق الشارب حتى تظهر لحمة شفته العليا، وكان يتأول عبد الله بن عمر في ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم (جزوا الشوارب) والجز في لغة العرب معناه: الاستئصال، فكان يستأصل الشعر، ويترك شاربه محلوقًا يظهر لحم الشفة العليا، أما بعض أهل العلم فقد تأول حديث النبي عليه الصلاة والسلام (قصوا الشوارب) فترك الشارب على حالته هذه، وقصه من أسفل حتى تظهر الحافة العليا للشفة العليا، حتى لا يتشبه باليهود والنصارى، فهم يطلقون الشوارب ولا يحفونها، والأمر فيه سعة، والخلاف في مسألة الحلق والترك خلاف معتبر كما يقول علماء الأصول، أما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يحفه دائمًا من أعلى، بحيث تظهر حافة الشفة العليا له صلى الله عليه وآله وسلم 0

مسألة: وصل شعر الشارب باللحية

ورد في موقع الإسلام سؤال وجواب للمنجد

أولًا: السنة في الشارب قصه وتخفيفه، والأخذ منه حتى تبدو أطراف الشفة، ولا يسن حلقه كاملًا 0

ثانيًا: اختلف العلماء في طرفي الشارب - السبالان - هل هما من الشارب فيقصان معه، أم من اللحية فيتركان، قال ابن حجر: وَأَمَّا الشَّارِب فَهُوَ الشَّعْر النَّابِت عَلَى الشَّفَة الْعُلْيَا، وَاخْتُلِفَ فِي جَانِبَيْهِ وَهُمَا السِّبَالَانِ، فَقِيلَ: هُمَا مِنْ الشَّارِب وَيُشْرَع قَصّهمَا مَعَهُ، وَقِيلَ: هُمَا مِنْ جُمْلَة شَعْر اللِّحْيَة، والقول بتركهما من غير قص اختاره بعض العلماء من المالكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت